شرح
هو من حين رفع الزوجة أمرها إلى الحاكم ، ومن الواضح أن ذلك
قد يكون بعد مرور فترة من وقوع الايلاء بحيث قد يصبح مجموع
الزمن الذي لم يجامعها فيه أكثر من سنة لا سيما إذ فرض عدم مجامعته
لها قبل الايلاء بفترة أيضا فلا مجال لأن يستفاد من الايلاء حكم المقام
لأن مجرد الانفاق في الأربعة لا يقتضي استكشاف حكم ما نحن فيه من
الايلاء بعد وضوح الفرق بينهما فإن مبدأ الأربعة فيما نحن فيه من
زمان ترك الوطئ في حين أن مبدأها في الايلاء من حين رفع أمرها
إلى الحاكم وإلا لكان اللازم احتساب أربعة الايلاء من حين ترك الوطئ
لا الايلاء نفسه فضلا عن رفع أمرها إلى الحاكم وهو لا قائل به على الاطلاق .
وأما التأييد بنفي الحرج والضرر فهو عجيب منه ( قده ) إذ
العبرة فيهما إنما هي بملاحظة كل مكلف مستقلا وعلى حدة لا الغالب
والنوع ومعه فلا وجه لتقييد الحكم بأربعة أشهر فربما تقع امرأة في
الحرج والضرر بترك وطئها شهرا واحدا في حين لا تتضرر الأخرى
بترك وطئها سنة أو أكثر على أنه قد تقدم منا في غير مورد أن دليل
نفي الضرر والحرج لا يتكفل إلا نفي الأحكام الضررية أو الحرجية ،
أما إثبات حكم آخر لرفع الضرر أو الحرج أو لدفعهما فلا نظر إليه بالمرة .
ومن هنا فلا يجب على الزوج دفع الضرر أو الحرج عن زوجته
بل هو غير محتمل وإلا لكان اللازم وجوب تزويج اللاتي لا أزواج لهن
مع كونهن في حرج أو ضرر من ذلك وهو لا يمكن القول به .
وأما المرسلة فهي مضافا إلى ضعف سندها قاصرة الدلالة أيضا
فإنها واردة في من يتزوج امرأة لا ينكحها أبدا بل يذرها كالمعلقة وهو
أجنبي عن ترك وطئ الزوجة أكثر من أربعة أشهر ، وعدم جواز
التأخير عنها ولو يوما واحدا ومما تقدم يتضح أن الصحيح في الاستدلال