تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فيجري - مضافا إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط - أصالة عدم حدوث الزوجية ( 1 ) ، وكذا لو شك في المحرمية من باب الرضاع ، نعم لو شك في كون المنظور إليه أو الناظر حيوانا أو انسانا فالظاهر عدم وجوب الاحتياط لانصراف عموم وجوب الغض إلى خصوص الانسان ( 2 ) . وإن كان الشك في كونه بالغا أو صبيا أو طفلا مميزا أو غير مميز ففي وجوب الاحتياط وجهان : من العموم على الوجه الذي ذكرنا ومن امكان دعوى الانصراف والأظهر الأول ( 3 ) .
شرح
وبقي الشك في اتصافه بالرجولية عند تحققه ، فيستصحب عدمه لا محالة . والحاصل أنه لا فرق في جريان الاستصحاب بين كون الصفة المشكوكة من قبيل الذاتيان أو كونها من العرضيات إذ الاستصحاب إنما هو بلحاظ الوجود الخارجي وانقلاب العدم إلى الوجود لا بلحاظ الحمل الأولي الذاتي . ( 1 ) المعبر عنها باستصحاب العدم النعتي فإن الذات بعد وجودها لم تكن موصوفة بذلك الوصف فإذا شك في اتصافها به استصحب عدمه من دون أن تكون هناك حاجة إلى التمسك باستصحاب العدم الأزلي . ( 2 ) فتكون الشبهة موضوعية ، ومقتضى أصالة البراءة هو الجواز . ( 3 ) وفيه : أنه لو سلمنا تمامية قاعدة المقتضي والمانع وأنه لا بد من احراز شرط الجواز ، إلا أنها لا تجري في المقام إذ أن شرط الجواز محرز بالاستصحاب فإن المنظور إليه كان غير بالغ ، وكان صبيا غير مميز فإذا شك في بلوغه أو تمييزه استصحب بقاؤه على الوصف السابق