( مسألة 18 ) إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون
ونحوه بني على عدمه ( 1 ) كما إنه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر
فيه بني على عدمه ( 2 ) فيحكم ببقاء الطهارة في الأول وبقاء النجاسة في الثاني .
( مسألة 19 ) قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار
بحيث أختلط معه ، ثم أخذ من فوقه بعد برودته لكنه مشكل ( 3 ) لعدم
حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه ، وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء
مقدارا من الزمان .
شرح
جواز الجمع بينهما للمطر وغيره من الأعذار المتقدمة بالأولوية ( * 1 ) .
فإنهم قد أسقطوا الرواية في مدلولها المطابقي عن الاعتبار بدعوى أنها
مقطوعة الخلاف مع تمسكهم بمدلولها الالتزامي كما عرفت وهو من الغرابة بمكان
( الجهة الرابعة ) : وهي أسهل الجهات أن الرواية ضعيفة السند فإن
في طريقها النوفلي عن السكوني ، والسكوني وإن كان لا بأس برواياته إلا
أن النوفلي ضعيف ولم يوثقه علماء الرجال .
( 1 ) لاستصحاب عدم نفود الماء النجس في باطنه .
( 2 ) لاستصحاب عدم نفوذ الماء الطاهر فيه
( 3 ) والوجه في ذلك أن الدهن المنتشر في الماء قد تكون أجزاؤه
المتفرقة من الدقة والصغر بمكان يعد عرفا من الأعراض الطارئة على الماء ، وإن
هامش
( * 1 ) الجزء الثاني من المنتقى لابن تيمية الحراني ص 4 أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر قيل
لابن عباس : ما أراد بذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته . قلت : وهذا يدل
بفحواه على الجمع للمطر وللخوف وللمرض ، وإنما خلف وظاهر منطوقه في الجمع
لغير عذر للاجماع ولأخبار المواقيت فيبقى فحواه على مقتضاه . انتهى