ويجب أيضا للطواف الواجب ( 1 ) وهو ما كان جزء للحج أو العمرة ، وإن
كانا مندوبين ( 2 ) فالطواف المستحب ما لم يكن جزء من أحدهما لا يجب الوضوء
له ( 3 ) نعم هو شرط في صحة صلاته . ويجب أيضا بالنذر ( 4 ) والعهد واليمين ،
ويجب أيضا لمس كتابة القرآن إن وجب بالنذر أو لوقوعه في موضع يجب
اخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجسا ( 5 ) وتوقف الاخراج أو التطهير
شرح
إذا لم يؤت بهما بعد الصلاة وعليه لا يشترط الوضوء فيهما إلا على سبيل الاحتياط .
( 1 ) كما دلت عليه صحيحتا محمد بن مسلم وعلي بن جعفر المتقدمتان ( * 1 )
وغيرهما من النصوص .
( 2 ) ادعي الاجماع على أن الحج والعمرة يجب اتمامهما بالشروع فيهما
ويدل عليه قوله عز من قائل : وأتموا الحج والعمرة لله ( * 2 ) ولم نقف على ما
يدل عليه من الأخبار .
( 3 ) دلت على ذلك صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة حيث ورد فيها ( عن رجل
طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان
تطوعا توضأ وصلى ركعتين ( * 3 ) ونظيرها غيرها من الأخبار الواردة في المقام
نعم يعتبر الوضوء في صلاة الطواف وبهذه الأخبار يقيد المطلقات الدالة على أن
الطواف يعتبر فيه الوضوء .
( 4 ) بناء على ما هو الصحيح من استحباب الوضوء في نفسه . وأما إذا
أنكرنا استحبابه كذلك فلا ينعقد النذر به إلا إذا قصد به شئ من غاياته .
( 5 ) والجامع ما إ ذا وجب مس الكتاب والكلام في هذه المسألة يقع
هامش
( * 1 ) في ص 509
( * 2 ) البقرة : 2 : 196
( * 3 ) المروية في ب 38 من أبواب الطواف من الوسائل .