شرح
مشتمل على الغسلتين والمسحتين في قبال ما يؤتى به لغاية من الغايات فلم تثبت
مشروعيته .والصحيح أن الوضوء مستحب في نفسه وفاقا للماتن ( قده ) وهذا لا
للحديث القدسي المروي في ارشاد الديلمي قال : قال النبي صلى الله عليه وآله يقول الله
سبحانه : من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ومن أحدث وتوضأ ولم يصل ركعتين
فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضأ وصلى ركعتين ودعاني ولم أجبه فيما سألني من
أمر دينه ودنياه فقد جفوته ولست برب جاف ( * 1 ) ولا للمرسلة المروية عن
الفقيه : الوضوء على الوضوء نور على نور ( * 2 ) ولا لرواية محمد بن مسلم عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات
فتطهروا ( * 3 ) وذلك لعدم قابليتها للاستدلال بها لضعفها .
بل لقوله عز من قائل : إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ( * 4 ) بضميمة
الأخبار الواردة في أن الوضوء طهور ( * 5 ) وذلك لأن الآية المباركة دلتنا على
هامش
( * 1 ) المروية في ب 11 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 8 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 8 من أبواب الوضوء ومثله في حديث الأربعمأة المروية
في ب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( * 4 ) البقرة : 2 : 222
( * 5 ) يستفاد ذلك من مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا
دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة إلا بطهور المروية في ب 14 من أبواب
الجنابة و 4 من أبواب الوضوء وجملة منها في ب 1 من تلك الأبواب و 9 من
أحكام الخلوة من الوسائل وصحيحته الأخرى : لا تعاد الصلاة إلا من خمسة :
الطهور . . . المروية في ب 3 من أبواب الوضوء وغيره وحسنة الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث الطهور ، وثلث ركوع وثلث
سجود المروية في ب 9 من أبواب الركوع و 28 من أبواب السجود من الوسائل
وما رواه الصدوق في العيون والعلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال :
إنما أمروا بالوضوء وبدء به لأن يكون العبد طاهرا . المروية في ب 1 من أبواب
الوضوء . إلى غير ذلك من الأخبار التي لا يسع المجال استقصائها .