تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
النوم على السمع والبصر أو هما مع القلب كما في صحيحة زرارة حيث قال عليه السلام يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء . . ( * 1 ) ورواية سعد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أذنان وعينان ، تنام العينان ولا تنام الأذنان وذلك لا ينقض الوضوء ، فإذا نامت العينان والأذنان انتقض الوضوء ( * 2 ) . فالظاهر أنه ناظر إلى بعض الأشخاص ممن لا يغمض عينيه في المنام فإنه إذا لم يبصر وعيناه منفتحتان قد يشك في نومه ولا نظر له إلى جميع الأفراد لوضوح أن الانسان قد يغمض عينيه قبل المنام ومجرد عدم الابصار لا يوجب انتقاض الوضوء فلا عبرة بنوم العين أبدا . وبما سردناه في المقام تتحد الأخبار بحسب المفاد وتدل بأجمعها على أن الناقض حقيقة النوم والخفقة والخفقتان لا أثر لهما في الانتقاض . ( الجهة الثالثة ) : مقتضى اطلاق الآية المباركة والأخبار الواردة في المقام أن النوم باطلاقه ناقض للوضوء سواء أكان ذلك في حال الاضطجاع أم في حال الجلوس أو القيام إلا أن المتسالم عليه عند الحنابلة والمالكية عدم انتقاض الطهارة بالنوم اليسير بلا فرق بين الجلوس والقيام ( * 3 ) بل عن بعضهم أن النوم في حال الجلوس أو غيره من الحالات التي لا يخرج فيها الحدث عادة غير موجب للانتقاض سواء قل أم كثر ( * 4 ) وذلك لعدم خروج الحدث حينئذ . وقد نسب هذا إلى الصدوق أيضا لا لأنه صرح بذلك في كلامه بل لأنه روى مرسلا عن موسى بن جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ فقال : لا
هامش
( * 1 ) المروية في ب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 1 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( * 3 ) راجع المحلى ج 1 ص 222 والفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 65 ( * 4 ) راجع المحلى ج 1 ص 222 والفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 65
كتاب الطهارة — صفحة 483 | السيد الخوئي