تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
الغائط مع الجزم بعدم طروها قبل الخروج وحال هذه الصورة حال الصورة المتقدمة حيث أن النجاسة الثانية مشكوكة الحدوث والأصل عدمه إذا المحل متنجس بالغائط بالوجدان ولم تصبه النجاسة الأخرى بالاستصحاب فيتخير بين غسل المحل والتمسح بالأحجار قلنا بتنجس المتنجس ثانيا أم لم نقل . أما على الأول فالأمر ظاهر كما مر . وأما على الثاني فلأن المحل حينئذ وإن لم يتنجس بالنجاسة الثانية إلا أن المحل يتبدل حكمه بملاقاتها كما مر ومع الشك في تبدل حكم المحل يجري استصحاب عدم طرو النجاسة الثانية وعدم تبدل حكمه من التخيير إلى تعين الغسل بالماء وهو أصل موضوعي لا يجري معه استصحاب نجاسة المحل . و ( دعوى ) : أن المقام مورد لاستصحاب نجاسة المحل للعلم بنجاسته قبل التمسح والشك في ارتفاعها بالاستجمار وذلك للشك في أن المحل أصابته نجاسة غير الغائط أم لم تصبه ومعه يجري استصحاب كلي النجاسة وهو من القسم الأول من استصحاب الكلي . ( مندفعة ) : بأن مقتضى الأصل الجاري في الموضوع أن المحل لم تصبه أية نجاسة غير الغائط وذلك بضم الوجدان إلى الأصل وبه يثبت أن المحل متنجس بالغائط فحسب فيترتب عليه حكمه وهو التخيير بين الغسل والمسح وعلى الجملة أن احتمال إصابة النجاسة سواء كان قبل خروج الغائط أم بعده وسواء قلنا بتنجس المتنجس ثانيا أم لم نقل مندفع بالاستصحاب لأن المقتضي للحكم بكفاية التمسح وهو تنجس المحل بالغائط محرز بالوجدان فإذا شككنا في طرو المانع وهو إصابة نجاسة أخرى للمحل يمني على عدمه كما مر ولا مجال معه لاستصحاب . الكلي في كلتا الصورتين .
كتاب الطهارة — صفحة 421 | السيد الخوئي