تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( مسألة 3 ) في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون في ما يمسح به رطوبة مسرية ( 1 ) فلا يجزئ مثل الطين ، والوصلة المرطوبة . نعم لا تضر النداوة التي لا تسري .
( مسألة 4 ) إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم ، أو وصل إلى المحل نجاسة من خارج يتعين الماء ( 2 ) .
شرح
لا تطهر من دونه وقد خرجنا عن ذلك في مخرج الغائط لكفاية الاستجمار في تطهيره والمتيقن من ذلك ما إذا أزيلت النجاسة بمالها من الشؤون والآثار إلا فيما قامت القرينة على عدم لزوم رفعه وإزالته كما في الأجزاء الصغار لما تقدم من أنها لا ترتفع بالتمسح المتعارف . وأما رطوبة النجاسة فحيث أنها قابلة لزوال بالتمسح ولا قرينة على عدم لزوم إزالته اعتبرت إزالتها بالتمسح كالعين . ( 1 ) لأن الرطوبة بعد ما تنجست بملاقاة العذرة تنجس المحل ويأتي أن التمسح إنما يكفي في الطهارة إذا لم تنجس بغير الغائط من النجاسات والمتنجسات نعم لا تعتبر اليبوسة في الأحجار لأن كونها رطبة برطوبة غير مسرية لا يضر في الاستنجاء بها . ( 2 ) لأن الأخبار الواردة في المقام إنما دلت على جواز الاجتزاء بالمسح فيما إذا تنجس بالمحل بالغائط وأما إذا تنجس بغيره فيحتاج كفاية التمسح إلى دليل ولم يقم دليل على كفايته . بل الدليل قد دل على عدمها وذلك لأن المحل إذا تنجس بغير الغائط من النجاسات الخارجية ترتبت عليه آثارها ومنها لزوم غسلها بالماء وعدم كفاية التمسح في إزالتها وهذا بناء على أن المحل يتنجس بالنجاسة الخارجية أو بما خرج مع الغائط مما لا إشكال فيه . وكذا إذا منعنا عن ذلك نظرا إلى أن المتنجس لا يتنجس ثانيا وهذا لأن المحل وإن لم يتنجس بالنجاسة الثانية حينئذ إلا أن المحل يتبدل حكمه
كتاب الطهارة — صفحة 418 | السيد الخوئي