تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( مسألة 12 ) إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به ( 1 ) ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا .
شرح
طعاما طبخ في القدر وهو غلط لعدم أكله من القدر وإنما القدر ما طبخ فيه الطعام وكذا الحال في ( القوري ) لأنه ظرف قد طبخ فيه الچاي لا أن الشارب شرب الچاي منه . و ( ثانيتهما ) : الأخبار المشتملة على النهي عن أوانيهما وأنهما مكروهتان وهي أيضا غير شاملة للشارب لما تقدم من أن المقدر فيها خصوص الأكل والشرب أو مطلق الاستعمال ، والشارب لم يستعمل ( القوري ) في المقام ولا أنه أكل أو شرب منه فلا عصيان في حقه نعم استعملها الآمر والخادم كلاهما : أحدهما بالمباشرة والآخر بالتسبيب والأمر به ، وحيث أن استعماله المباشري محرم وعصيان حرم التسبيب إليه بالأمر به لأنه أمر بالحرام والعصيان وهو حرام . ( 1 ) لعله أراد بذلك ما إذا لم يصدق على تفريغ الطعام أو الشراب من آنيتهما في غيرهما استعمال الآنيتين عرفا وتوضيحه : أن استعمال كل إناء بحسبه فإن استعمال آنية الذهب أو الفضة في الشرب أو الأكل قد يكون مع الواسطة لدى العرف كالقدر و ( السماور ) ونحوهما فإن الأكل والشرب في مثلهما إنما هو بصب الطعام والشراب منهما في المشقاب والفنجان فإن الأكل أو الشرب منهما من غير واسطة غير معهود بل ربما تكون واسطة شيئا معينا عندهم كتوسط الصيني والمشقاب في القدر . وقد يكون بلا واسطة وذلك كالشرب عن الكأس والأكل في المشقاب فإذا أكل من آنيتهما مع الواسطة المعينة فيما يحتاج فيه إلى التوسط أو من غير واسطة فيما لا حاجة إليها صدق أنه استعملها في الأكل والشرب وهو
كتاب الطهارة — صفحة 335 | السيد الخوئي