شرح
عليه . والاستشهاد في غير محله . هذا كله فيما إذا اشترطنا في القدرة المعتبرة في
التكليف القدرة على مجموع الواجب المركب من الابتداء بأن يعتبر في مثل
وجوب الوضوء أن يكون عند المكلف قبل الشروع في الوضوء ماء بمقدار
يكفي لغسل تمام أعضاء الوضوء ولنعبر عنها بالقدرة الفعلية على المركب .
وأما إذا لم نعتبر ذلك ولم نقل باعتبار القدرة الفعلية على مجموع العمل قبل
الشروع فيه واكتفينا بالقدرة التدريجية في الأمر بالواجب المركب ولو على نحو
الشرط المتأخر بأن تكون القدرة على الأجزاء التالية شرطا في وجوب الأجزاء السابقة
بحيث لو لم يتمكن من القيام والركوع وسائر الأجزاء الصلاتية سوى التكبيرة
مثلا لمرض ونحوه ولكنه علم بطر والتمكن منها شيئا فشيئا بعد ما كبر بحيث
لو كبر لتمكن من القراءة والقيام ولو أتى بهما تمكن من غيرهما من أجزاء الصلاة
لبرء مرضه أو حل شده لو كان مشدودا مثلا وجبت عليه الصلاة قائما .
أو إذا لم يكن له من الماء إلا بمقدار يفي بغسل الوجه فحسب إلا أنه يعلم
بنزول المطر وتمكنه من غسل بقية الأعضاء به بعد ما غسل وجهه وجب عليه
الوضوء أو إذا كان عنده ثلج يذوب شيئا فشيئا ولا إناء عنده ليجمعه ولا يتمكن
من الماء إلا بمقدار غرفة يسعها كفه وهو لا يفي إلا بغسل الوجه فحسب ولا
يتمكن من غسل سائر الأعضاء بالفعل إلا أنه يتمكن من غسلها بعد ما غسل
وجهه لتمكنه من الغرفة الثانية والثالثة بعد ذلك على التدريج .
أو أن الماء كان لغيره ولم يأذن له في التصرف إلا بمقدار غرفة ولكنه على
أن المالك يبدو له فيرضى بالغرفة الثانية والثالثة بعد ما غسل وجهه وجب عليه
الوضوء في تلك الموارد ولا يسوغ التيمم في حقه لتمكنه من الماء متدرجا وقد
بينا كفاية القدرة التدريجية في الأمر بالمركب فلا بأس بالتوضؤ من الأواني
المغصوبة لامكان تصحيحه بالترتب حيث أن المكلف بعد ما أرتكب المحرم
واغترف من الإناء يتمكن من الوضوء بمقدار غسل الوجه فحسب إلا أنه يعلم