( مسألة 1 ) إذا شك في كون شئ من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على
النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول ( 1 ) من الوجهين ويبنى على طهارته
على الوجه الثاني ، لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس .
شرح
أن الأجزاء الداخلية لا تتنجس بملاقاة النجاسة الخارجية إلا أن ذلك إنما يتم
في القسم الأول من البواطن . وأما القسم الثاني منها فمقتضى عموم موثقة عمار
المتقدمة تنجسها بملاقاة النجاسة ولم يرد أي مخصص للعموم المستفاد منها بالإضافة
إلى النجاسات الخارجية إلا أنها تطهر بزوال العين عنها وذلك .
للسيرة الجارية على طهارتها بذلك مؤيدة بروايتين واردتين في طهارة
بصاق شارب الخمر ( إحداهما ) : ما رواه عبد الحميد بن أبي الديلم قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه قال : ليس
بشئ ( * 1 ) و ( ثانيتهما ) : رواية الحسن بن موسى الحناط قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي فقال :
لا بأس ( * 2 ) وعليه فهذا القسم من البواطن نظير بدن الحيوان لا أنها لا تتنجس
بالملاقاة أصلا .
وتظهر ثمرة ذلك فيما إذا وصلت نجاسة إلى فم أحد فإنه على القول بتنجس
البواطن يتنجس به الفم لا محالة وبه ينجس الريق الموجود فيه فإذا أصاب شيئا
نجسه وهذا بخلاف ما إذا قلنا بعدم تنجسها فإن الريق والفم كملاقيهما باقيان
على الطهارة .
( 1 ) بل على كلا الوجهين السابقين :
أما إذا قلنا بتنجس البواطن وطهارتها بزوال العين عنها فلأجل العلم بنجاسة
ما يشك في كونه من البواطن وإنما الشك في ارتفاع نجاسته بزوال العين عنه
هامش
( * 1 ) المروية في ب 39 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 39 من أبواب النجاسات من الوسائل .