تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
( مسألة 2 ) إنما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال فلا يضر ( 1 ) تنجسه بالوصول إلى المحل النجس . وأما الاطلاق فاعتباره إنما هو قبل الاستعمال وحينه ، فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافا لم يكف ( 2 ) كما في الثوب المصبوغ ، فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الاطلاق حتى حال العصر ، فما دام يخرج منه الماء الملون لا يطهر إلا إذا كان اللون قليلا لم يصر إلى حد الإضافة . وأما إذا غسل في الكثير فيكفي ( 3 ) فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الاطلاق ، وإن صار بالعصر مضافا ، بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة ( 4 )
وأما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله
شرح
( 1 ) لأن نجاسة الماء بالاستعمال لو كانت مانعة عن التطهير به لا نسد باب التطهير بالماء القليل رأسا هذا كله في غير الغسلة المطهرة . وأما الغسلة المتعقبة بطهارة المحل فقد عرفت أن الالتزام فيها بطهارة الغسالة مما لا مناص عنه وهو مستلزم لتخصيص أدله انفعال الماء القليل بالملاقاة فإذا لم يكن الماء محكوما بالنجاسة قبل استعماله لم يحكم بنجاسته بالاستعمال . ( 2 ) لأن المطهر إنما هو الغسل بالماء فإذا خرج الماء عن كونه ماء بالإضافة ولو بالاستعمال لم يتحقق الغسل بالماء . ( 3 ) هذا إنما يتم بناء على ما سلكه الماتن ( قده ) من التفرقة في اشتراط العصر بين الغسل بالماء القليل والكثير . وأما بناء على ما ذكرناه من أن الغسل قد أعتبر في مفهومه العصر بلا فرق في ذلك بين أقسام المياه فلا مناص من اشتراط بقاء الماء على اطلاقه وعدم صيرورته مضافا ولو وبالعصر ، لأنه لولاه لم يتحقق الغسل بالماء ولا يفرق الحال في ذلك بين القليل والكثير . ( 4 ) لأنه قد أنقلب مضافا عن الماء الطاهر ولم يلاق شيئا يقتضي