شرح
يكون أحدهما مقيدا للوجود الآخر فيقال : إن الحنطة مقيدة بخياطة
الثوب .
نعم من الممكن جعله قيدا للمنشأ بمعنى تعليق نفس البيع لا المبيع
على الخياطة ، إلا أنه باطل جزما ، لأنه من التعليق في العقود وهو
موجب لبطلانه .
ومن هنا فينحصر أمره في أن يكون شرطا في العقد بمعنى تعليق
الالتزام بالعقد على الخياطة فيكون من الالتزام في ضمن الالتزام .
وقد يكون وصفا لمتعلق العقد ، وهو تارة يكون من الأوصاف
الذاتية المقومة للذات فهو قيد لا محالة كأن يقول " بعتك هذا الموجود
الخارجي على أن يكون ذهبا " وعليه فلو تخلف الوصف لكان البيع
محكوما بالبطلان لا محالة ، وذلك لأن مالية الأشياء إنما هي بفصولها
وما يمتاز به كل صنف عن الآخر من الصفات ، وحيث إن الجامع
بين الصنفين فاقد لها فلا مالية له .
والعبرة في اختلاف الصنف والنوع إنما هي بالنظر العرفي لا الدقة
العقلية الفلسفية فإنه إذا باع المملوك على أنه أمة فبان عبدا حكم ببطلان
البيع إذ العرف يراهما نوعين وإن كانا بنظر العقل واحدا باعتبار أن
الذكورية والأنوثية من العوارض للانسان .
وأخرى لا يكون مقوما للذات كما لو باع العبد على أنه كاتب ،
ومثله لا يصلح أن يكون قيدا ، فإن الموجود الخارجي لا اطلاق له
لكي يكون مقيدا بالكتابة في بعض الأحيان وإنما هو موجود واحد
أما هو كاتب بالفعل أوليس بكاتب كذلك .
وحيث لا يجوز أن يكون من تعليق نفس البيع عليه لأنه من
التعليق المبطل جزما ، ينحصر أمره في كونه شرطا أعني تعليق الالتزام