بدعوى : أنها تابعة للعقد لزوما وجوازا ، بل مع
جوازه هي أولى بالجواز وأنها معه شبه الوعد . والمراد
من قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) اللازمة منها لظهور
الأمر فيها في الوجوب المطلق والمراد من قوله ( ع ) : " المؤمنون عند شروطهم " بيان صحة أصل الشرط لا اللزوم
والجواز ، إذ لا يخفى ما فيه ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : إذا دفع إليه مالا وقال : اشتر به بستانا
مثلا أو قطيعا من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما
بزيادة القيمة صح مضاربة وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما
شرح
العقد وهذا بخلاف المقام فإن بطلانه يوجب بطلان العقد لا محالة لأن
الإذن في التصرف إنما كان معلقا على الشرط فإذا انتفى ينتفي هو
أيضا ومعه فلا يجوز للمشروط عليه التصرف فيه .
هذا فيما إذا كان الشرط لزوم العقد وعدم مالكية المشروط عليه
الفسخ وأما إذا كان الشرط هو عدم الفسخ خارجا وتخلف المشروط
عليه عن شرطه وفسخ العقد ، فإذا كان ذلك قبل ظهور الربح في
المعاملة الثانية المشروطة فلا أثر لتخلف الشرط فإن العقد جائز
في نفسه وأما إذا كان بعد ظهور الربح في المعاملة الثانية فللمشروط
له أن يفسخ العقد من جهة تخلف الشرط فيكون تمام الربح للمالك
وللعامل أجرة المثل .
( 1 ) أما الأول فيرده ما ذكرناه في مباحث المكاسب عند التعرض
لما يقتضيه الأصل عند الشك في لزوم عقد أو جوازه ، من أن