( الخامسة عشرة ) : إذا استأجر أرضا للزراعة مثلا فحصلت
آفة سماوية أو أرضية توجب نقص الحاصل ( 1 ) لم تبطل ولا
يوجب ذلك نقصا في مال الإجارة ولا خيارا للمستأجر ( 2 ) .
نعم لو شرط على المؤجر إبراءه من ذلك ( 3 ) بمقدار ما نقص
بحسب تعيين أهل الخبرة ثلثا أو ربعا أو نحو ذلك أو أن يهبه
ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عينا شخصية فالظاهر الصحة
بل الظاهر صحة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو
شرط النتيجة ولا يضره التعليق لمنع كونه مضرا في الشروط
شرح
وقد عرفت أن ظاهر البيع من غير نصب قرينة على الخلاف وقوعه
على النهج المتعارف بين الناس ، أعني إرادة العين مع المنفعة وتعلق
الانشاء بها بتبع العين . وعليه فيحكم بالصحة من دون الخيار ، إذ
العبرة بملكيتهما معا بأي سبب كان ، ولا يعتبر الاتحاد والمفروض أنه
مالكا لهما .
( 1 ) : كشدة الحر أو فيضان البحر بحيث لم يستنتج من الحاصل
ما كان متوقعا .
( 2 ) : والوجه في الكل ظاهر ، إذ لا مقتضى للبطلان بعد أن
كانت الأرض ذات منفعة وصالحة للزراعة ، ولا للخيار بعد أن كانت
الآفة لأمر خارجي . ومنه تعرف عدم نقص في الأجرة لعدم نقص
في المنفعة من ناحية العين المستأجرة .
( 3 ) إذا احتمل المستأجر عروض نقص في الحاصل فيمكنه التخلص