تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
للقطع بعدم تحقق الاجماع على نجاسة الخمر بعد ذهاب مثل الصدوق والأردبيلي وغيرهما من الأكابر إلى طهارتها ، كما أن الكتاب العزيز لا دلالة له على نجاستها ، حيث إن الرجس في قوله عز من قائل : إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ( * 1 ) ليس بمعنى النجس بوجه ، لوضوح أنه لا معنى لنجاسة بقية الأمور المذكورة في الآية المباركة فإن منها الميسر وهو من الأفعال ولا يتصف الفعل بالنجاسة أبدا . بل الرجس معناه القبيح المعبر عنه في الفارسية ب‍ " پليد وزشت " وعليه فالمهم هو الاخبار ولقد ورد نجاسة الخمر في عدة كثيرة من الروايات : ففي جملة منها ورد الأمر بغسل الثوب إذا أصابته خمر أو نبيذ ( * 2 ) وفي بعضها أمر بإراقة ما قطرت فيه قطرة من خمر ( * 3 ) وفي ثالث : لا والله ولا تقطر قطرة منه ( أي من المسكر ) في حب إلا أهريق ذلك الحب ( * 4 ) وفي رابع غير ذلك مما ورد في الأخبار الكثيرة البالغة حد الاستفاضة . بل يمكن دعوى القطع بصدور بعضها عن الأئمة - ع - فلا مجال للمناقشة فيها بحسب السند كما أن دلالتها وظهورها في نجاسة الخمر مما لا كلام فيه . وفي قبالها روايات كثيرة - فيها صحاح وموثقات - وقد دلت على طهارة الخمر بصراحتها وهي من حيث العدد أكثر من الأخبار الواردة في نجاستها ودعوى العلم بصدور جملة منها عن الأئمة - ع - أيضا غير بعيدة ، كما أنها من حيث الدلالة صريحة أو كالصريح
هامش
( * 1 ) المائدة 5 : 90 ( * 2 ) ورد ذلك في عدة روايات منها صحيحة علي بن مهزيار الآتية فليراجع ب 38 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 3 ) كما في رواية زكريا بن آدم المروية في ب 38 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 4 ) كما في رواية عمر بن حنظلة المروية في ب 18 و 26 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .