تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وانكار لرسالته وهذا بخلاف ما إذا لم يستلزم انكاره شيئا من ذلك كما إذا أنكر ضروريا معتقدا عدم ثبوته في الشريعة المقدسة وأنه مما لم يأت به النبي - ص - إلا أنه كان ثابتا فيها واقعا بل كان من جملة الواضحات فإن انكاره لا يرجع حينئذ إلى إنكار رسالة النبي فإذا سئل أحد - في أوائل اسلامه - عن الرباء فأنكر حرمته بزعم أنه كسائر المعاملات الشرعية فلا يكون ذلك موجبا لكفره وارتداده وإن كانت حرمة الرباء من المسلمات في الشريعة المقدسة لعدم رجوع انكارها إلى تكذيب النبي - ص - أو انكار رسالته ومما ذكرناه يظهر أن الحكم بكفر منكر الضروري عند استلزامه لتكذيب النبي - ص - لا تختص بالأحكام الضرورية لأن انكار أي حكم في الشريعة المقدسة إذا كان طريقا إلى إنكار النبوة أو غيرها من الأمور المعتبرة في تحقق الاسلام على وجه الموضوعية فلا محالة يقتضي الحكم بكفر منكره وارتداده هذا وعن شيخنا الأنصاري " قده " التفصيل في الحكم بارتداد منكر الضروري بين المقصر وغيره بالحكم بالارتداد في الأول لاطلاق الفتاوى والنصوص دون غيره إذ لا دليل على سببية انكاره للارتداد وعدم مبغوضية العمل وحرمته في حقه ، وما لم يكن بمبغوض في الشريعة المقدسة يبعد أن يكون موجبا لارتداد فاعله وكفره وإذا عرفت ذلك فنقول : استدل القائل بارتداد منكر الضروري مطلقا بعدة من الأخبار وهي على طوائف ثلاث : " الأولى " : صحيحة بريد العجلي ( * 1 ) وغيرها مما أخذ في موضوع الحكم بالكفر أدنى ما يكون
هامش
( * 1 ) المروية في الجزء الثاني من الطبعة الأخيرة من الكافي ص 397 وروى عنه في المجلد الأول من الوافي في باب أدنى الكفر والشرك والضلال ص 42 م 3 . ثم إن هذه الرواية والرواية الثالثة وإن عبر عنهما بالصحيحة في كلام المحقق الهمداني وغيره إلا أن في سنديهما محمد بن عيسى عن يونس وفي نفس محمد بن عيسى كلام كما أن في خصوص روايته عن يونس كلام آخر محرر في الرجال فليراجع .
كتاب الطهارة — صفحة 60 | السيد الخوئي