شرح
عن يونس كلاما آخر ، وأشرنا أيضا إلى ضعفه في بعض المواضع من المجلد
الأول وكونه محل الكلام والاشكال وإن كان صحيحا كما لا يخفى على الخبير
إلا أن الصحيح وثاقة الرجل واعتبار رواياته مطلقا ولو كانت عن يونس
ويأتي تفصيل الاستدلال على وثاقته عند الكلام على الحيض انشاء الله تعالى .
4 - نقلنا صحيحة وهب بن عبد ربه في ص 351 فاقدة لكلمة
" لا " قبل قوله : يعيد إذا لم يكن علم واستظهرنا سقوط تلك الكلمة عن
الصحيحة ثم ظهر أن نسخ التهذيبين كانت مختلفة ففي بعضها جاءت الرواية مشتملة
على كلمة " لا " كما في الطبعة الأخيرة من التهذيب ص 360 ج 2 والاستبصار
ص 181 ج 1 وما نقلناه واستظهرناه موافق مع النسخة التي روى عنها صاحبا
الوافي والوسائل " قدهما " حيث نقلا الرواية عن الشيخ كما نقلناه .
5 - جاء في ج 1 ص 49 أن المصعد من الأعيان النجسة محكوم
بالطهارة إلا أن ينطبق عليه عنوان آخر نجس وهذا كما في المصعد من الخمر
المعبر عنه عندهم ب ( العرق ) فإنه كأصله مسكر محكوم بالنجاسة شرعا .
وهذا لا ينافي ما ذكرناه في هذا الجزء ص 100 من أن مقتضى القاعدة طهارة
المادة المتخذة من الخمر المعبر عنها بجوهر الخمر " اسپرتو " التي تتحصل بتبخيرها .
وذلك لأن العرق الذي حكمنا بنجاسته هو الذي يعد من جملة الخمور وشربه
أمر متعارف عند أهله ، ولا فرق بينه وبين غيره من الخمور إلا في أنه يشتمل
على المادة الألكلية بنسبة الأربعين في المائة - في العرق العراقي - فما زاد وأما
بقيه الخمور فمنها ما يشتمل على المادة الألكلية بنسبة العشرة في المائة ومنها
غير ذلك مما لا حاجة إلى ذكره . كما أنها في الفقاع بنسبة الخمسة في المائة
( كذا في بعض الكتب الكيماوية الحديثة وما قدمنا نقله في ص 137 في
بيان مقدار المادة الألكلية الموجودة في المسكرات فهو إنما كان مستندا إلى