( مسألة 6 ) الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ، ولم يتعد
عنه ، أو تعدى وكان المجموع أقل ، لم يزل حكم العفو عنه ( 1 ) .
( مسألة 7 ) الدم الغليظ الذي سعته أقل ، عفو ( 2 ) وإن كان
بحيث لو كان رقيقا صار بقدره أو أكثر .
( مسألة 8 ) إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول - مثلا -
على الدم الأقل ، بحيث لم تتعد عنه إلى المحل الطاهر ، ولم يصل إلى
الثوب أيضا ، هل يبقى العفو أم لا ؟ إشكال فلا يترك الاحتياط ( 3 )
شرح
النقط في الثوب قبل الصلاة ، ولم يستفصل الإمام عليه السلام في الجواب بقاء
العين حال الصلاة وعدمه ، وترك الاستفصال دليل العموم ، على أن مقتضى
الطبع زوال العين باستمرار الزمان ولو ببعضها . بل ظاهر الصحيحة زوالها
بأجمعها لظهورها في أن النقط إنما كانت في ثوبه بمدة قبل الصلاة حتى نسيها
ومع الأولوية والاطلاق لا يبقى مجال للاستصحاب .
( 1 ) لاطلاقات الأخبار حيث دلت على العفو عما دون الدرهم من
الدم مطلقا سواء أصابه مرة أو مرتين .
( 2 ) لأن المدار في كون الدم بقدر الدرهم زاد على كونه بهذا
المقدار بالفعل وأما كونه كذلك بالتقدير وأنه لو كان رقيقا لكان بقدره
أو أكثر فغير كاف في الحكم بالمانعية .
( 3 ) للمسألة صور : " الأولى " : ما إذا وقعت قطرة من البول - مثلا -
على غير المحل المتنجس بالدم . ولا اشكال حينئذ في ارتفاع العفو عن الصلاة
فيه لأنه يختص بالنجاسة الدموية ولم يثبت في غيرها من النجاسات . " الثانية " :
ما إذا وقعت على نفس الموضع المتنجس من الثوب بالدم ولم يتعد عنه فهل