( مسألة 5 ) الدم الأقل إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه ( 1 )
شرح
( 1 ) وهذا لا لاستصحاب العفو عنه ليرد أنه من الاستصحاب التعليقي
أو يقال إن المورد من موارد الرجوع إلى العام أعني مانعية النجس في الصلاة
لا الاستصحاب - مع أن المناقشة في الاستصحاب بأنه من الاستصحاب
التعليقي ساقطة ، لأنا لا نريد به أن الثوب كان بحيث لو صلى فيه أحد - قبل
زوال العين عنه - لوقعت صلاته صحيحة وأنه الآن كما كان ، وإنما المراد به
استصحاب عدم مانعية النجاسة الكائنة في الثوب أو عدم مانعية الثوب حال
كون العين موجودة عليه ، فإن الصلاة لم تكن مقيدة بعدم وقوعها في ذلك
الثوب قبل زوال العين عنه والأصل أنه الآن كما كان . ولا تعليق في المانعية
أو عدمها - بل الحكم بالعفو لوجهين آخرين : " أحدهما " : الأولوية القطعية لدى
العرف فإنه لا يكاد يشك في أن الدم مع بقاء عينه إذا لم يكن مانعا عن الصلاة
فلا يكون مانعا عنها بعد زوال عينه بطريق أولى . والسر في ذلك أن أدلة
العفو عما دون الدرهم من الدم مما لا دلالة لها - حسب المتفاهم العرفي - على
شرطية وجود الدم في الحكم بصحة الصلاة ، فإنها وردت تخصيصا في أدلة
المانعية فتدل على عدم مانعية الدم الأقل لا على شرطية وجوده فإذا فالأولوية
القطعية ثابتة و " ثانيهما " : اطلاقات أدلة العفو ، لأنهما تقتضي صحة الصلاة
في الدم الأقل مطلقا سواء أكانت العين باقية أم كانت زائلة وذلك فإن روايات
العفو على قسمين : فمنها ما فرض أن الثوب مشتمل على وجود الدم حال الصلاة
وهذا القسم خارج عن مورد الاستدلال في المقام . ومنها ما فرض اشتمال
الثوب على الدم بمدة قبل الصلاة حتى أنه نسيه فصلى فيه كما في صحيحة ابن
أبي يعفور " عن الرجل يكون في ثوبه نقط الدم فينسى أن يغسله فيصلي . . . "
وهذا القسم هو الذي نستدل به في المسألة حيث أن الصحيحة فرضت وجود