شرح
أو أنها إنما تدل على أنهما ما لم تبرءا يعفى عنهما في الصلاة سواء أسال دمهما أم
لم يسل فالمعتبر أن لا ينقطع الدم لبرئهما ؟ والأخبار في المسألة مستفيضة " منها " :
موثقة أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلي فقال لي قائدي :
إن في ثوبه دما ، فلما انصرف قلت له : إن قائدي أخبرني أن بثوبك دما
فقال لي : إن بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرء ( * 1 ) وهي كما ترى مطلقة
من ناحية السيلان وعدمه ، فإن الغاية في ارتفاع العفو فيها إنما هي البرء
لا انقطاع السيلان . كما أن إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كون الإزالة ذات
مشقة وعدم كونها كذلك و " منها " : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام قال : سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟
فقال : يصلي وإن كانت الدماء تسيل ( * 2 ) فقد دلت على أن دم القروح إذا
سال لا يمنع عن الصلاة فكيف بما إذا لم يسل ، ومعناه أن السيلان وعدمه على
حد سواء ، كما أنها مطلقة من ناحية كون الإزالة حرجية وما إذا لم تكن
و " منها " : الصحيح عن ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل
تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده
فقال : يصلي في ثيابه ولا شئ عليه ولا يغسلها ( * 3 ) واطلاقها من جهتي
السيلان وعدمه ولزوم المشقة وعدم لزومها مما لا يكاد يخفى . و " منها " : موثقة ( * 4 )
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر
وهو في الصلاة : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة ( * 5 )
وهي كسابقتها ظاهرة الاطلاق من الجهتين المذكورتين . بل الظاهر المستفاد منها
هامش
( * 1 ) المروية في ب 22 من أبواب النجاسات من الوسائل
( * 2 ) المروية في ب 22 من أبواب النجاسات من الوسائل
( * 3 ) المروية في ب 22 من أبواب النجاسات من الوسائل
( * 4 ) كذا عبروا عنها في كلماتهم مع أن في سندها علي بن خالد فراجع
( * 5 ) المروية في ب 22 من أبواب النجاسات من الوسائل