شرح
مع التيمم ، كذلك الصلاة المشروطة بطهارة الثوب والبدن فإن بدلها الصلاة
عاريا أو في الثوب والبدن المتنجسين ، والقدرة في كل منهما شرط شرعي .
نعم لا بدل للشرط في نفسه أعني طهارة الثوب والبدن إلا أن الأمر بالشرط
لما لم يكن أمرا نفسيا وكان ارشادا إلى تقييد المشروط به كان المعتبر لحاظ
نفس المشروط وأن له بدلا أو لا بدل له لأنه الواجب النفسي دون شرطه .
واحتمال الأهمية في الصلاة متيمما مع الثوب أو البدن المتنجسين وإن كان
موجودا لا محالة إلا أنه لا يقتضي الترجيح في غير المتزاحمين المشروطين بالقدرة
العقلية وذلك لأن الخطاب فيهما لما كان مطلقا كان استكشاف اشتمالهما على
الملاك حتى حال تزاحمهما من اطلاق الخطابين بمكان من الوضوح وحيث إنهما
واجبان فيكون احتمال الأهمية في أحدهما مرجحا له . وهذا بخلاف المشروطين
بالقدرة الشرعية وذلك لأنه لا اطلاق في خطابهما حتى يشمل صورة تزاحمهما
لتقييد كل منهما بالقدرة عليه فلا مجال فيهما لاستكشاف اشتمالهما على الملاك بل
المقتضي والملاك إنما هو لأحدهما ، إذ لا قدرة إلا لأحدهما ولا ندري أن
ما يحتمل أهميته هو المشتمل على الملاك أو غيره فلم يثبت وجوب ما يحتمل
أهميته وملاكه حتى يتقدم على غيره . نعم على تقدير وجوبه وملاكه نعلم
بأهميته ولكن من أخبرنا بوجوبه واشتماله على الملاك ؟ والجائز أن يكون
الواجب والمشتمل على الملاك هو ما لا يحتمل أهميته . والنتيجة أن المكلف
يتخير بين تحصيل الطهارة من الحدث وبين تحصيل الطهارة من الخبث . نعم
الأحوط أن يستعمل الماء في تطهير بدنه أو ثوبه إذ به يحصل القطع بالفراغ
إما لأجل أنه المتعين حينئذ - كما ذكروه - وأما لأنه أحد عدلي الواجب
التخييري ، كما أن الأحوط أن يستعمله في إزالة الخبث أولا ثم يتيمم حتى
يصدق عليه فاقد الماء حال تيممه .