تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم ( 1 ) بأن لم يعلم أن الشئ الفلاني ، مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة .
شرح
أو بدنه بول - مثلا - أو علم به ثم نسيه - وإما أن يتعلق بحكمه بأن لم يدر أن بول ما لا يؤكل لحمه نجس أو تعلم حكمه ثم نسيه ، وإما أن يتعلق بالاشتراط كما يأتي تمثيله ، وهذه الصورة في الحقيقة ترجع إلى الجهل بأصل الحكم أو نسيانه . أما إذا صلى في النجس عن علم وعمد فلا ينبغي الارتياب في بطلان صلاته لأن هذه الصورة هي القدر المتيقن مما دل على بطلان الصلاة في النجس ، ويمكن استفادته من منطوق بعض النصوص ومفهوم بعضها الآخر وهذا كما في حسنة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال : إن كان قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى . . ( * 1 ) ومصححة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذره من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد ( * 2 ) على أنه يمكن أن يستدل عليه بفحوى ما ورد في بطلان صلاة الناسي في النجس كما تأتي عن قريب ، حيث أن العلم بالنجس متقدما على الصلاة إذا كان مانعا عن صحتها فالعلم به مقارنا للصلاة يمنع عن صحتها بطريق أولى . ( 1 ) إذا صلى في النجس جاهلا بالحكم أو بالاشتراط فله صورتان : لأن الجهل قد يكون عذرا - للمكلف حال جهله - كما في الجاهل القاصر - ومن أظهر مصاديقه المخطئ من المجتهدين حيث أن المجتهد إذا فحص عن الدليل على
هامش
( * 1 ) المروية في ب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 341 | السيد الخوئي