وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم ( 1 ) بأن لم يعلم أن
الشئ الفلاني ، مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل
بشرطية الطهارة للصلاة .
شرح
أو بدنه بول - مثلا - أو علم به ثم نسيه - وإما أن يتعلق بحكمه بأن لم يدر أن
بول ما لا يؤكل لحمه نجس أو تعلم حكمه ثم نسيه ، وإما أن يتعلق بالاشتراط
كما يأتي تمثيله ، وهذه الصورة في الحقيقة ترجع إلى الجهل بأصل الحكم أو
نسيانه . أما إذا صلى في النجس عن علم وعمد فلا ينبغي الارتياب في بطلان
صلاته لأن هذه الصورة هي القدر المتيقن مما دل على بطلان الصلاة في النجس ،
ويمكن استفادته من منطوق بعض النصوص ومفهوم بعضها الآخر وهذا كما
في حسنة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب
ثوبه جنابة أو دم قال : إن كان قد علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن
يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى . . ( * 1 ) ومصححة
عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفي
ثوبه عذره من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم
فلا يعيد ( * 2 ) على أنه يمكن أن يستدل عليه بفحوى ما ورد في بطلان صلاة
الناسي في النجس كما تأتي عن قريب ، حيث أن العلم بالنجس متقدما على
الصلاة
إذا كان مانعا عن صحتها فالعلم به مقارنا للصلاة يمنع عن صحتها
بطريق أولى .
( 1 ) إذا صلى في النجس جاهلا بالحكم أو بالاشتراط فله صورتان :
لأن الجهل قد يكون عذرا - للمكلف حال جهله - كما في الجاهل القاصر - ومن
أظهر مصاديقه المخطئ من المجتهدين حيث أن المجتهد إذا فحص عن الدليل على
هامش
( * 1 ) المروية في ب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل .