تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لغيره ( 1 ) وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال ، وكذا لو ألقاه في البالوعة ، فإن مؤونة الاخراج الواجب على كل أحد ليس عليه ، لأن الضرر إنما جاء من قبل التكليف الشرعي ، ويحتمل ضمان المسبب - كما قيل - بل قيل باختصاص الوجوب به ، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع ، أو يستأجر آخر . ولكن يأخذ الأجرة منه .
شرح
إلى أن عشيرته لبالمرصاد فقتلته عشيرته لا يمكن اسناد القتل إلى ذلك المنازع إلا على وجه المجاز فإن القاتل في الحقيقة هو العشيرة والأعوان . نعم إن منازعة مثله مع الالتفات إلى الحال محرم من جهة أنها من ايجاد الداعي إلى الحرام وهو حرام . وعلى ذلك لا وجه للضمان في مفروض الكلام حيث أن الضمان له سببان فيما نحن فيه " أحدهما " : الاستيلاء على مال الغير المعبر عنه باليد . و " ثانيهما " الاتلاف وكلاهما مفقود في المقام . أما اليد فانتفائها من الوضوح بمكان . وأما الاتلاف فلما مر من أن المزيل إنما بذل المال في سبيل تطهير المصحف بإرادة والاختيار ولا يسند الاتلاف معه إلا إلى المباشر لا إلى السبب الذي هو المنجس . نعم السبب أوجد الداعي للمزيل المسلم إلى الاتلاف حيث نجس المصحف وقد عرفت أن ايجاد الداعي للمباشر ليس من التسبيب الموجب للضمان . ( 1 ) ظاهر العبارة وإن كان يعطي في بدو النظر اختصاص عدم ضمان المال المصروف بما إذا كان المصحف ملكا للمنجس ، وهذا لا يستقيم فإنه بناء على أن السبب لا ضمان له كما هو الصحيح على ما عرفت لا يفرق بين ما إذا كان المصحف لمكا للمنجس وما إذا لم يكن ، كما أنه بناء على ضمانه لا يفرق بينهما نعم إنما يفترق حكم المالك عن غيره بالنسبة إلى ضمان النقص الحاصل بالتطهير ، فإنه