شرح
إنما هو مانعية النجاسة في مسجد الصلاة في الجملة ولا اطلاق لها بالنسبة إلى
غير مسجد الجبهة ، وكيف كان فلم نقف على دليل يدل على اعتبار الطهارة
في مواضع المساجد السبعة بأجمعها وأما اشتراط الطهارة في مكان المصلي مطلقا
- وهو الذي حكى القول به عن السيد المرتضى " قده " - فقد استدل عليه
بموثقتين : " إحداهما " : موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشاذ
كونه " الفراش الذي ينام عليه " يصيبها الاحتلام أيصلى عليها ؟ فقال :
لا ( * 1 ) . و " ثانيتهما " : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في
حديث قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ،
ولكنه قد يبس الموضع القذر قال : لا يصلي عليه . . ( * 2 ) ويمكن أن
يستدل على ذلك أيضا بغيرهما من الأخبار " منها " : صحيحة زرارة وحديد
ابن حكيم الأزدي جميعا قالا : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام السطح يصيبه البول
أو يبال عليه يصلى في ذلك المكان ؟ فقال : إن كان تصيبه الشمس والريح
وكان جافا فلا بأس به إلا أن يكون يتخذ مبالا ( * 3 ) وقد أخذ فيها في
موضوع الحكم أمران : جفاف الشئ وإصابة الشمس عليه كما دلت بمفهومها
على عدم جواز الصلاة في المكان المتنجس إلا أن يطهر باشراق الشمس عليه
و " منها " : صحيحته الأخرى سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على
السطح أو في المكان الذي يصلى فيه فقال : إذا جففته الشمس فصل عليه
فهو طاهر ( * 4 ) لدلالتها على أن المكان الذي يصلى فيه إذا لم يكن طاهرا
ولو باشراق الشمس عليه فلا تصح فيه الصلاة : وقد يستدل على ذلك بما ورد
من أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة في المجزرة ، والمزبلة ، والمقبرة ، وقاعة
هامش
( * 1 ) المروية في ب 30 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) راجع ب 29 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 3 ) راجع ب 29 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 4 ) راجع ب 29 من أبواب النجاسات من الوسائل .