( مسألة 13 ) في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيا إشكال ( 1 )
وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقا .
( مسألة 14 ) لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل
الاستعمال ( 2 ) - كما قد يقال - فلو توضأ شخص بماء مثلا ، وبعده أخبر
شرح
أجنبي عما نحن بصدده ، إذ الكلام إنما هو في ثبوت النجاسة بقول
صاحب اليد وقد عرفت أنها تثبت باخباره بمقتضى السيرة العقلائية . وأما
اعتبار قوله في ثبوت الطهارة وعدمه فيأتي التعرض له عند التكلم على موجبات
الطهارة وأسبابها انشاء الله .
( 1 ) لا فرق في اعتبار قول صاحب اليد بين بلوغه وعدمه بل يعتمد
عليه حتى إذا كان صبيا إلا أنه كان بحيث يميز النجس عن غيره وذلك بمقتضى
سيرة العقلاء ، إذ رب صبي أعقل من الرجال وافهم من غيره وإنما فرق الشارع
بينهما من حيث التكاليف وهو أمر آخر .
( 2 ) قد سبق أن ذكرنا أن اعتبار قول صاحب اليد مدركه السيرة
العقلائية الممضاة في الشريعة المقدسة بعدم الردع عنها . ولا يفرق فيها بين
أن يكون إخباره عما في يده قبل استعماله وبين أن يكون بعد استعماله ، فلو
توضأ أحد بماء أو اغتسل به ، ثم أخبر مالكه أو من بيده عن نجاسته حكم
بنجاسته وبطل وضوءه وغسله . وقد يرتفع الموضوع وينعدم باستعماله
ومعه لا معنى للحكم بنجاسته أو طهارته . نعم تظهر ثمرة اعتبار قوله في
الحكم ببطلان وضوء المتوضي أو غسل المغتسل ، وهذا كما إذا كان الماء
قليلا بحيث انعدم باستعماله في الغسل أو الوضوء . وقد لا ينعدم كما إذا كان
الماء كثيرا واغتسل فيه بالارتماس أو توضأ به . وثالثة لا يترتب ثمرة على