( الثاني عشر ) : عرق الإبل الجلالة ( 1 ) بل مطلق الحيوان
الجلال على الأحوط .
شرح
من العبادات ( * 1 ) لما قدمناه في الأصول من أن الأمر بالأمر بالشئ أمر
بذلك الشئ حقيقة وحيث إن الشارع أمر أولياء الصبيان بأمر أطفالهم بالصلاة
- مثلا - فيثبت بذلك أمر الشارع بالصلاة بالإضافة إلى الصبيان وهو يدل على
محبوبية عبادات الصبي - التي منها غسله - والنتيجة أنه لا مانع من ارتفاع نجاسة
عرق الصبي المجنب من الحرام أو مانعيته بغسله .
( 1 ) لم يقع خلاف في طهارة العرق في غير الإبل من الحيوانات الجلالة
عدا ما يحكى عن نزهة بن سعيد وهو شاذ لا يعبأ به في مقابلة الأصحاب .
وأما عرق الإبل الجلالة فعن جملة من المتقدمين القول بنجاسته بل قيل إنه
الأشهر بين القدماء وذلك لحسنة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله ( * 2 )
وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأكل اللحوم الجلالة ،
وإن أصابك من عرقها شئ فاغسله ( * 3 ) واللام في " الجلالة " في الصحيحة
إن حملناها على العهد والإشارة إلى الإبل الجلالة فهي والحسنة متطابقتان
فيختص نجاسة العرق بخصوص الجلالة من الإبل . وأما إذا أبقيناها على اطلاقها
لتشمل الجلال من غير الإبل أيضا - كما يرومه القائل بنجاسة العرق في مطلق
الجلال بحملها على الجنس - فهو وإن كان يقتضي الحكم بنجاسة العرق في مطلق
الجلال إلا أنه خلاف التسالم على طهارة عرق الجلال من غير الإبل . وكيف
كان فقد استدل بهاتين الروايتين على نجاسة عرق الإبل الجلالة بل استدل
هامش
( * 1 ) كما في حسنة الحلبي المروية في ب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل
( * 2 ) المروية في ب 15 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 15 من أبواب النجاسات من الوسائل .