تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( الثاني عشر ) : عرق الإبل الجلالة ( 1 ) بل مطلق الحيوان الجلال على الأحوط .
شرح
من العبادات ( * 1 ) لما قدمناه في الأصول من أن الأمر بالأمر بالشئ أمر بذلك الشئ حقيقة وحيث إن الشارع أمر أولياء الصبيان بأمر أطفالهم بالصلاة - مثلا - فيثبت بذلك أمر الشارع بالصلاة بالإضافة إلى الصبيان وهو يدل على محبوبية عبادات الصبي - التي منها غسله - والنتيجة أنه لا مانع من ارتفاع نجاسة عرق الصبي المجنب من الحرام أو مانعيته بغسله . ( 1 ) لم يقع خلاف في طهارة العرق في غير الإبل من الحيوانات الجلالة عدا ما يحكى عن نزهة بن سعيد وهو شاذ لا يعبأ به في مقابلة الأصحاب . وأما عرق الإبل الجلالة فعن جملة من المتقدمين القول بنجاسته بل قيل إنه الأشهر بين القدماء وذلك لحسنة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله ( * 2 ) وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأكل اللحوم الجلالة ، وإن أصابك من عرقها شئ فاغسله ( * 3 ) واللام في " الجلالة " في الصحيحة إن حملناها على العهد والإشارة إلى الإبل الجلالة فهي والحسنة متطابقتان فيختص نجاسة العرق بخصوص الجلالة من الإبل . وأما إذا أبقيناها على اطلاقها لتشمل الجلال من غير الإبل أيضا - كما يرومه القائل بنجاسة العرق في مطلق الجلال بحملها على الجنس - فهو وإن كان يقتضي الحكم بنجاسة العرق في مطلق الجلال إلا أنه خلاف التسالم على طهارة عرق الجلال من غير الإبل . وكيف كان فقد استدل بهاتين الروايتين على نجاسة عرق الإبل الجلالة بل استدل
هامش
( * 1 ) كما في حسنة الحلبي المروية في ب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل ( * 2 ) المروية في ب 15 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 3 ) المروية في ب 15 من أبواب النجاسات من الوسائل .