تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 2 ) إذا صار العصير دبسا بعد الغليان ، قبل أن يذهب ثلثاه ( 1 ) فالأحوط حرمته ، وإن كان لحليته وجه ، وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه ، فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء ،
شرح
حيث لم ترد نجاسته ولا حرمته في شئ من الأخبار سوى ما تقدم من مثل قوله عليه السلام كل عصير أصابته النار . . . وما ورد في حرمة النبيذ الذي فيه القعوة أو العكر وغيره مما سردناه في عصير الزبيب كما أسلفنا هناك الجواب عنها بأجمعها وقلنا أنه لا دلالة لها على حرمة العصير إلا أن يكون مسكرا لنشه بنفسه هذا مضافا إلى جملة من الروايات الواردة في دوران الحرمة مدار وصف الاسكار وأحسنها صحيحتان : إحداهما صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام إن رجلا من بني عمي وهو من صلحاء مواليك يأمرني أن أسألك عن النبيذ وأصفه لك فقال : أنا أصف لك : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام . . . ( * 1 ) وثانيتهما صحيحة صفوان الجمال قال : كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد الله عليه السلام أصف لك النبيذ ؟ فقال : بل أنا أصفه لك : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام . . . ( * 2 ) وفي بعض الأخبار بعد ما سألوه صلى الله عليه وآله عن النبيذ وأطالوا في وصفه : يا هذا قد أكثرت علي أفيسكر ؟ قال : نعم ، قال : كل مسكر حرام ( * 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار فالمتحصل أن العصير زبيبيا كان أم تمريا طاهر محلل قبل غليانه وبعده ما دام غير مسكر وإنما يحرم شربه إذا كان موجبا للاسكار وإن كان الأحوط الاجتناب . ( 1 ) لكثرة مادته الحلوية فهل يحكم بحليته وطهارته - إذا قلنا بنجاسة
هامش
( * 1 ) المروية في ب 17 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل ( * 2 ) المروية في ب 17 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل ( * 3 ) ورد في رواية " وفد اليمن " المروية في ب 24 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل