تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
ما يوهم نجاسته وثبوت العفو عنه ، وقد استدل للمشهور بوجوه : " الأول " : الاجماع على طهارة الدم مما لا نفس له و " يدفعه " : إن الاجماع على تقدير تحققه ليس باجماع تعبدي ، لاحتمال استنادهم في ذلك إلى قوله تعالى : إلا أن يكون دما مسفوحا * 1 ) بدعوى عدم شموله لدم ما لا نفس له ، ودلالته على طهارته وإن كان قد عرفت عدم دلالته على نجاسة الدم المسفوح فكيف بالاستدلال بها على طهارة غيره أو استنادهم إلى أحد الوجوه الآتية في الاستدلال . " الثاني " : ما عن أمير المؤمنين - ع - من أنه كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل ، يعني دم السمك ( * 2 ) وقد رواه في الوسائل عن السكوني ، ونقل أن الشيخ رواه باسناده عن النوفلي و " يرده " : إنه على تقدير تمامية سنده فإنما يدل على ثبوت العفو عن دم السمك في الصلاة وكلامنا في طهارته لا في ثبوت العفو عنه . " الثالث " : الأخبار الواردة في نفي البأس عن دم البق والبرغوث " منها " : ما رواه عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله - ع - : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال ليس به بأس ، قلت : إنه كثير ويتفاحش ، قال : وإن كثر . . . ( * 3 ) و " منها " : مكاتبة محمد بن ريان قال : كتبت إلى الرجل - ع - : هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه ، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع - ع - : يجوز الصلاة والطهر أفضل ( * 4 ) ومنها غير ذلك من الأخبار . و " الجواب عن ذلك " : إن هذه الأخبار إنما وردت في خصوص البق والبرغوث ولا مسوغ للتعدي عن موردها ، ثم لو تعدينا فإنما نتعدى إلى مثل الذباب والزنبور وغيرهما مما لا لحم له لا إلى مثل
هامش
( * 1 ) الأنعام 6 : 145 ( * 2 ) المروية في ب 23 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 3 ) المروية في ب 23 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 4 ) المروية في ب 23 من أبواب النجاسات من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 12 | السيد الخوئي