شرح
فمعنى " پختك " حينئذ ما طبخ طبخا غير تام وهو الذي لم يذهب ثلثاه ، ثم
أبدل الكاف بالجيم كما هو العادة في تعريب الألفاظ الأجنبية ، فإن أواخرها
إذا كانت مشتملة على لفظة كاف تتبدل بالجيم كما في البنفسج الذي هو معرب
" بنفشك " فالنتيجة أن البختج بمعنى العصير المطبوخ فهذه المناقشة غير
واردة . " الثاني " : إن الرواية - على ما رواه الكليني قده - غير مشتملة
على لفظة " خمر " بعد قوله فقال ، وإنما تشتمل على قوله عليه السلام لا تشربه .
وعليه فلا دلالة لها على نجاسة العصير وإنما تدل على حرمة شربه فحسب . نعم
نقلها الشيخ ( قده ) في تهذيبه مشتملة على لفظة خمر فالرواية هكذا : فقال :
خمر لا تشربه . وإن لم ينقل هذه اللفظة في شئ من الوافي والوسائل مع
اسنادهما الرواية إلى الشيخ أيضا . ومن هنا تعجب في الحدائق عن صاحبي
الوافي والوسائل حيث نقلا الرواية عن الكليني غير مشتملة على لفظه خمر
ونسباها إلى الشيخ أيضا مع أن رواية الشيخ مشتملة عليها ، فعلى هذا فالرواية
وإن دلت على نجاسة العصير قبل ذهاب ثلثيه إلا أن رواية الشيخ
معارضة برواية الكليني ، وأصالة عدم الزيادة وإن كانت تتقدم
على أصالة عدم النقيصة لبناء العقلاء على العمل بالزيادة لأن أصالة عدم الغفلة
في طرف الزيادة أقوى عن أصالة عدم الغفلة في طرف النقيصة فإن الانسان قد
ينسى فينقص لفظة أو لفظتين - مثلا - وأما أنه ينسى فيضيف على الرواية كلمة
أو كلمتين فهو من البعد بمكان ومقتضى هذا تقديم رواية الشيخ على رواية
الكليني " قدهما " إلا أن أضبطية الكليني في نقل الحديث تمنعنا عن ذلك
لأن الشيخ " قده " كما شاهدناه في بعض الموارد ونقله غير واحد قد ينقص
أو يزيد ومعه أصالة عدم الغفلة في رواية الكليني لا يعارضها أصالة عدمها في