تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
كان شربه على الثلث فيعتمد على اخباره . كما دلتنا على أن العصير العنبي - بعد غليانه وقبل إن يذهب ثلثاه - خمر تزيلية فيترتب عليه ما كان يترتب عليها من أحكامها وآثارها التي منها نجاستها لأن البختج - على ما فسروه - بمعنى " پخته " فالمراد منه هو العصير العنبي المطبوخ هذا وقد نوقش في الاستدلال بها من وجوه : " الأول " : أن البختج لم يثبت أنه بمعنى مطلق العصير المطبوخ وإن فسره به جمع منهم المحدث الكاشاني " قده " بل الظاهر أنه عصير مطبوخ خاص وهو الذي يسمى عندنا ب‍ " الرب " كما في كلام المحقق الهمداني " قده " ومن المحتمل القوي أن يكون هذا القسم مسكرا قبل استكمال طبخه وعليه فغاية ما تقتضيه هذه الموثقة تنزيل خصوص هذا القسم من العصير منزلة الخمر بجامع إسكارهما ولا نضائق نحن من الالتزام بنجاسة القسم المسكر منه للموثقة . وأما مطلق العصير العنبي المطبوخ - وإن لم يكن مسكرا - فلا دلالة لها على نجاسته بوجه . و " يدفعه " : أن تفسير البختج بالقسم المسكر من العصير المطبوخ مخالف صريح لما حكم به عليه السلام في ذيل الموثقة من طهارته وجواز شربه إذا كان المخبر ممن يعتقد حرمة شربه على النصف وكان عمله جاريا على الشرب بعد ذهاب الثلثين . والوجه في المخالفة أن البختج لو كان هو القسم المسكر من العصير لم يكن وجه لحكمه عليه السلام بطهارته وجواز شربه عند اخبار من يعتبر قوله بذهاب الثلثين لأن ذهابهما وإن كان مطهرا للعصير - لو قلنا بنجاسته - أو محللا له إلا أنه لا يكون مطهرا للمسكر أبدا لأنه محكوم بنجاسته وحرمة شربه ذهب ثلثاه أم لم يذهبا فمن هذا نستكشف أن البختج ليس بمعنى القسم المسكر من العصير ، وإنما معناه مطلق العصير المطبوخ كما فسره به جماعة . وظني - وإن كان لا يغني من الحق شيئا - إن البختج معرب " پختك " والكاف في الفارسية علامة التصغير