شرح
فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن
يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام عرفها البايع فإن لم يكن يعرفها فالشئ
لك رزقك الله إياه ، وروى الصدوق أيضا عنه مثله ( 1 ) .
ثانيتهما موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما
مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل
عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها قال :
يتصدق بها ( 2 ) .
وهناك رواية ثالثة تقدمت وهي موثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قضى علي ( ع ) في رجل وجد ورقا في خربة
أن يعرفها فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع بها ( 3 ) .
هذا والظاهر عدم صحة الاستدلال بشئ من الروايات الثلاثة للمقام .
أما الأخيرة فقد تقدم لزوم حملها على الأرض الخربة التي لم ينجل
عنها أهلها بقرينة صحيحة ابن مسلم ( 4 ) . فيكون الورق حينئذ من
مجهول المالك ، والحكم بلزوم التعريف عندئذ مطابق للقاعدة سواء
أكان الورق تحت الأرض أم فوقها ، وإن كان الظاهر هو الأول ،
إذ التعريف إنما يكون في هذه الصورة وإلا فيبعد جدا أن يكون الورق
ذا علامة يمكن التعريف بسببها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب اللقطة الحديث : 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب اللقطة الحديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة الحديث : 5 .
( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة الحديث : 1 .