تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام عرفها البايع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه ، وروى الصدوق أيضا عنه مثله ( 1 ) . ثانيتهما موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها قال : يتصدق بها ( 2 ) . وهناك رواية ثالثة تقدمت وهي موثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى علي ( ع ) في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع بها ( 3 ) . هذا والظاهر عدم صحة الاستدلال بشئ من الروايات الثلاثة للمقام . أما الأخيرة فقد تقدم لزوم حملها على الأرض الخربة التي لم ينجل عنها أهلها بقرينة صحيحة ابن مسلم ( 4 ) . فيكون الورق حينئذ من مجهول المالك ، والحكم بلزوم التعريف عندئذ مطابق للقاعدة سواء أكان الورق تحت الأرض أم فوقها ، وإن كان الظاهر هو الأول ، إذ التعريف إنما يكون في هذه الصورة وإلا فيبعد جدا أن يكون الورق ذا علامة يمكن التعريف بسببها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب اللقطة الحديث : 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب اللقطة الحديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة الحديث : 5 . ( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة الحديث : 1 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 90 | السيد الخوئي