تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
نعم إنما يحق له استملاك أربعة أخماس المطروح ، وأما خمسه فبما أن المالك الأول لم يؤده - بعد فرض تعلقه به - إما قطعا أو احتمالا ملحقا به بمقتضى الاستصحاب فيبتنى استملاكه على شمول أخبار التحليل للمقام وأمثاله ممن يتلقى الملك ممن لم يخمسه وسيجئ البحث عنه في محله إن شاء الله . وبعبارة أخرى حكم المقام حكم من يشتري ملكا يعلم بأن البايع لم يؤد خمسه ، فإن قلنا بشمول أخبار الإباحة والتحليل لمثله لم يجب الخمس على المشتري وإلا وجب ولا يزيد المقام على ذلك بشئ أبدا . الثالث : ما لو قصد تملكه بالاخراج فطرحه في الصحراء من غير اعراض بل ذهب ليرجع فلم يرجع لمانع حال دونه ، وهذا يلحقه حكم اللقطة إن اتصف بالضياع وإلا فهو من قبيل مجهول المالك . وعلى التقديرين فلا يجوز استملاكه كما لا يجب تخميسه ، بل يجري عليه حكم أحد البابين على النهج المقرر في محله . الرابع : - ما لو لم يحرز شئ من ذلك فلم يعلم أنه أخرجه بقصد التملك أم لا ؟ وعلى الأول فهل خمسه أو لا وهل طرحه معرضا أو غير معرض ؟ والظاهر أن هذا هو مراد الماتن حيث أنه الفرد الشايع الذايع وإلا فالوجوه السابقة فروض نادرة ، إذ كيف وأنى لنا استعلام ضميره واحراز نيته من قصد الاخراج وعدمه ، أو نية الاعراض وعدمها . ( والأظهر ) جريان حكم ما تقدم في المقام الأول عليه فإنه مباح أصلي لم يعلم سبق يد حيازة عليه والأصل عدمه فيجوز استملاكه ما لم يثبت خلافه . وأما التخميس من حيث المعدن فيبتني على ما أسلفناك من اعتبار الاخراج وعدمه وقد عرفت أنه الأظهر ، وعليه فلا خمس بعنوان المعدن وإن وجب بعنوان مطلق الفائدة فيما يفضل عن مؤونة
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 57 | السيد الخوئي