شرح
نعم إنما يحق له استملاك أربعة أخماس المطروح ، وأما خمسه فبما أن
المالك الأول لم يؤده - بعد فرض تعلقه به - إما قطعا أو احتمالا ملحقا
به بمقتضى الاستصحاب فيبتنى استملاكه على شمول أخبار التحليل
للمقام وأمثاله ممن يتلقى الملك ممن لم يخمسه وسيجئ البحث عنه في
محله إن شاء الله .
وبعبارة أخرى حكم المقام حكم من يشتري ملكا يعلم بأن البايع لم
يؤد خمسه ، فإن قلنا بشمول أخبار الإباحة والتحليل لمثله لم يجب
الخمس على المشتري وإلا وجب ولا يزيد المقام على ذلك بشئ أبدا .
الثالث : ما لو قصد تملكه بالاخراج فطرحه في الصحراء من غير
اعراض بل ذهب ليرجع فلم يرجع لمانع حال دونه ، وهذا يلحقه
حكم اللقطة إن اتصف بالضياع وإلا فهو من قبيل مجهول المالك . وعلى
التقديرين فلا يجوز استملاكه كما لا يجب تخميسه ، بل يجري عليه حكم
أحد البابين على النهج المقرر في محله .
الرابع : - ما لو لم يحرز شئ من ذلك فلم يعلم أنه أخرجه بقصد
التملك أم لا ؟ وعلى الأول فهل خمسه أو لا وهل طرحه معرضا أو
غير معرض ؟ والظاهر أن هذا هو مراد الماتن حيث أنه الفرد الشايع
الذايع وإلا فالوجوه السابقة فروض نادرة ، إذ كيف وأنى لنا استعلام
ضميره واحراز نيته من قصد الاخراج وعدمه ، أو نية الاعراض
وعدمها . ( والأظهر ) جريان حكم ما تقدم في المقام الأول عليه فإنه مباح
أصلي لم يعلم سبق يد حيازة عليه والأصل عدمه فيجوز استملاكه ما لم
يثبت خلافه . وأما التخميس من حيث المعدن فيبتني على ما أسلفناك
من اعتبار الاخراج وعدمه وقد عرفت أنه الأظهر ، وعليه فلا خمس
بعنوان المعدن وإن وجب بعنوان مطلق الفائدة فيما يفضل عن مؤونة