( مسألة 6 ) لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية ( 1 )
فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بالزيادة
فيما أخرجه خمسا أجزأ وإلا فلا لاحتمال زيادة الجوهر فيما
يبقى عنده .
شرح
باعتبار وحدة المادة والانبعاث عن منبع مشترك قد تعددت طرق
استخراجه كما في آبار النفط المتقاربة جدا .
وأما بدون البلوغ هذا الحد بحيث كانت المعادن متعددة بحسب
الصدق العرفي فكلا ، لما عرفت من ظهور الحكم في الانحلال وكون
القضية حقيقية المقتضية للحاظ كل معدن بحياله وانفراده ، ولا أثر
للاتحاد والتقارب في نفي ذلك أبدا كما لعله ظاهر لا يخفى .
( 1 ) : - فصل ( قدس سره ) بين العلم بتساوي أجزاء التراب
بحيث يقطع باشتمال خمس التراب على خمس الجوهر الموجود في المجموع
أو الزيادة فيجري حينئذ ، وبين صورة الشك واحتمال النقص فلا عملا
بقاعدة الاشتغال للزوم احراز الخروج عن عهدة التكليف المعلوم .
وقد ذكر مثل ذلك صاحب المدارك إلا أنه أشكل عليه في الجواهر
بظهور ذيل صحيحة زرارة المتقدمة أعني قوله عليه السلام : " ما عالجته
بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس " ( 1 )
في تعلق الخمس بعد التصفية وبعد ظهور الجوهر ، فقبل التصفية
لا وجوب ، فكيف يجزي الاخراج قبل مجئ وقت الخطاب والايجاب
قال ( قدس سره ) : بل قد يدعي ظهور غيره في ذلك أيضا .
ولكن ما ذكره قدس سره لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، فإن لازم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 3 .