شرح
والمؤونة عشرة لم يجب لكون الباقي وهي الخمسة عشرة دون النصاب
وإن كان مجموع الخارج فوقه .
فيه خلاف بين الأعلام والمشهور هو الثاني ، بل عن بعض نفي
الخلاف فيه . وعن جماعة منهم صاحب المدارك اختيار الأول وهو
الصحيح أخذا باطلاق البلوغ في صحيح البزنطي .
واستدل في الجواهر ( 1 ) للمشهور بعد اختياره بأصالة البراءة عن
وجوب الخمس ، فإن المتيقن منه ما كان بالغا حد النصاب بعد الاستثناء ،
وأما قبله فمشكوك يدفع بالأصل .
وفيه أن ثبوت الخمس مقطوع به على كل تقدير ولو من باب
مطلق الفائدة وأرباح المكاسب كما لا يخفى ، فلا معنى للرجوع إلى
الأصل ، إلا أن يريد قدس سره - وهو كذلك قطعا - إن تعلق
الخمس بعنوان المعدن ليترتب عليه وجوب الاخراج فعلا ومن غير
ملاحظة مؤونة السنة مشكوك فيكون مجرى الأصل فورية الوجوب
وفعليته لا أصله . وهذا له وجه لولا الاطلاق في صحيح البزنطي المقتضي
لوجوب الاخراج فعلا بعد بلوغ المجموع حد النصاب سواء أكان
كذلك بعد استثناء المؤن أيضا أم لا .
إذ من المعلوم عدم وصول النوبة إلى التمسك بالأصل العملي بعد
وجود الاطلاق اللفظي .
فتحصل أن الأقوى عدم استثناء المؤن هنا وإن استثنيناها في المقام
الأول ، فمتى بلغ المجموع حد النصاب وجب الخمس فيما بقي بعد
الاستثناء بلغ ما بلغ وإن كان الباقي دينارا واحدا أو أقل عملا باطلاق
هامش
( 1 ) ج 16 ص 83 .