تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
والمؤونة عشرة لم يجب لكون الباقي وهي الخمسة عشرة دون النصاب وإن كان مجموع الخارج فوقه . فيه خلاف بين الأعلام والمشهور هو الثاني ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه . وعن جماعة منهم صاحب المدارك اختيار الأول وهو الصحيح أخذا باطلاق البلوغ في صحيح البزنطي . واستدل في الجواهر ( 1 ) للمشهور بعد اختياره بأصالة البراءة عن وجوب الخمس ، فإن المتيقن منه ما كان بالغا حد النصاب بعد الاستثناء ، وأما قبله فمشكوك يدفع بالأصل . وفيه أن ثبوت الخمس مقطوع به على كل تقدير ولو من باب مطلق الفائدة وأرباح المكاسب كما لا يخفى ، فلا معنى للرجوع إلى الأصل ، إلا أن يريد قدس سره - وهو كذلك قطعا - إن تعلق الخمس بعنوان المعدن ليترتب عليه وجوب الاخراج فعلا ومن غير ملاحظة مؤونة السنة مشكوك فيكون مجرى الأصل فورية الوجوب وفعليته لا أصله . وهذا له وجه لولا الاطلاق في صحيح البزنطي المقتضي لوجوب الاخراج فعلا بعد بلوغ المجموع حد النصاب سواء أكان كذلك بعد استثناء المؤن أيضا أم لا . إذ من المعلوم عدم وصول النوبة إلى التمسك بالأصل العملي بعد وجود الاطلاق اللفظي . فتحصل أن الأقوى عدم استثناء المؤن هنا وإن استثنيناها في المقام الأول ، فمتى بلغ المجموع حد النصاب وجب الخمس فيما بقي بعد الاستثناء بلغ ما بلغ وإن كان الباقي دينارا واحدا أو أقل عملا باطلاق
هامش
( 1 ) ج 16 ص 83 .