( مسألة 38 ) إذا تصرف في المال المختلط قبل اخراج
الخمس بالاتلاف لم يسقط ( 1 ) وإن صار الحرام في ذمته فلا
يجري عليه حكم رد المظالم على الأقوى وحينئذ فإن عرف قدر
المال المختلط اشتغلت ذمته بمقدار خمسه وإن لم يعرفه ففي
وجوب دفع ما يتيقن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على
شرح
معه بما يتفقان عليه ولا يجري اخراج الخمس لانصراف نصوص
الاختلاط عن مثل الفرض ، إذ الموضوع فيها الخلط بمال لا يعرف
صاحبه الشخصي أو الكلي لا ما يعرف صاحبه كذلك كما لا يخفى .
وعن كاشف الغطاء التفصيل بين الأوقاف فيكون كمعلوم المالك
وبين الاختلاط بالأخماس أو الزكوات فكالمجهول المحكوم عليه بالتخميس
وهو كما ترى غير ظاهر الوجه . فما ذكره في المتن من عدم اجزاء
التخميس مطلقا هو الصحيح حسبما عرفت .
( 1 ) : - تبتني المسألة على أن تعلق الخمس بالمال المخلوط هل هو
كتعلقه بساير الأقسام والكل من سنخ واحد فمقدار الخمس ملك فعلي
للسادة بمجرد الخلط بالولاية الشرعية ، أو أنه من سنخ آخر شرع لتطهير
المخلوط مع بقاء الحرام على ملك مالكه الواقعي فله تخليص العين
الخارجية عن الحرام بالتخميس من غير أن يكون الخمس ملكا فعليا للسادة .
فعلى الأول - وقد عرفت فيما مر أنه الأظهر - ينتقل الخمس إلى الذمة
ولا موجب لسقوطه بالاتلاف لعدم دورانه مدار بقاء العين .
وهذا بخلاف الثاني ضرورة أن تطهير المخلوط من أوصاف العين
الخارجية ومع تلفها ينتقل الحرام بخالصه إلى الذمة فلا خلط بعدئذ
ليحتاج إلى التطهير ، بل الذمة مشغولة حينئذ بنفس الحرام الواقعي ،