Commentary
موضوعية اتفق الأصوليون والأخباريون على عدم وجوب الفحص
فيها نظرا إلى أن ترك الفحص في المقام وأمثاله كما في موارد الشك
في بلوغ المال حد الاستطاعة يوجب الوقوع في مخالفة الواقع غالبا
كتأخير الحج عن أول عام الاستطاعة عند ترك المحاسبة وتضييع حق
الفقراء أو السادة لدى ترك الفحص عن حصول الربح في التجارة
أو بلوغ المال حد النصاب ومن هذا القبيل ترك الاستهلال في شهر
رمضان وبذلك يمتاز المقام عن ساير موارد الشبهات الموضوعية .
ويندفع بما ذكرناه في الأصول من عدم العلم بالوقوع في خلاف
الواقع بالإضافة إلى شخص المكلف المجري للأصل لفرض عدم تنجز
التكليف عليه في المورد الذي هو محل ابتلائه إذ هو شاك حسب
الفرض لا قاطع وإنما يحصل العلم بالمخالفة القطعية لو لوحظ المكلف المزبور
بضميمة غيره من ساير المكلفين المجرين لهذا الأصل فيعلم اجمالا بأن
كثيرا من هذه الأصول مخالف للواقع ومن المعلوم أن مثل هذا العلم
الاجمالي المتعلق به وبغيره من ساير المكلفين لا يستوجب التنجيز ولا
يكاد يؤثر في ايجاب الاحتياط على من لا يعلم بتنجيز التكليف عليه
فحال المقام حال ساير موارد الأصول الجارية في الشبهات الموضوعية
من أصل البراءة والحل والطهارة ونحوها حيث إن العلم بمخالفة كثير
منها للواقع غير ضائر في جريانها .
وأما الجهة الثانية : وهي إنا لو سلمنا وجوب الفحص فهل يسقط
بالعجز التكويني كما لو كان محبوسا أو كان النقدان في خزانة قد
ضاع مفتاحها أو التشريعي كما لو كان الفحص مستوجبا للضرر
إذ لو سبك الدنانير والدراهم المغشوشة وأذابها ينعدم مقدار معتد