ولو شك في بلوغه ، ولا طريق للعلم بذلك ( 1 ) ولو
للضرر - لم تجب . وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار
اشكال ، أحوطه ذلك . وإن كان عدمه لا يخلو عن قوة .
Commentary
والمتحصل من جميع ما قدمناه أن الدراهم والدنانير المغشوشة إن
صدق عليها عرفا عنوان الذهب والفضة وجبت زكاتها متى بلغ المجموع
من المزيج والممزوج حد النصاب لا خصوص الخالص منهما لعدم
الدليل على اعتبار الخلوص بعد فرض الصدق المزبور وإن لم يصدق
لكثرة المزيج من غير الجنسين ولا سيما إذا كان بحد يستهلك
فيه الذهب أو الفضة لم تجب وإن فرض بلوغ الخالص منهما حد
النصاب لعدم وجوبها في مطلق الذهب والفضة بل في خصوص المسكوكين
المعنونين بعنوان الدرهم أو الدينار المنفي في المقام لأن النقد المسكوك
لم تكن مادته ذهبا ولا فضة . بل يصح سلبهما حسب الفرض والخالص
من تلك المواد وإن كان ذهبا أو فضة إلا أنه غير مسكوك بل سبيكة
محضة ولا زكاة فيها . فعلى هذا لو كانت عنده ستون من الليرات
الاستامبولية التي ثلثها ذهب خالص لم تجب فيها الزكاة وإن كان
الخالص بالغا حد النصاب .
( 1 ) لو بنينا على وجوب الزكاة في الخالص من الدراهم والدنانير
المغشوشة فشككنا في بلوغ الخالص حد النصاب أو كانت عنده دراهم
ودنانير غير مغشوشة وشك في بلوغها حد النصاب فهل يجب الفحص
والتفتيش ؟ وعلى تقدير الوجوب فهل يسقط بالعجز ؟ فهنا جهتان :
أما الجهة الأولى : فقد يقال بالوجوب بالرغم من كون الشبهة