تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
فعلى هذا القول أعني عدم مالكية العبد - وإن كان ضعيفا عندنا - وجبت الزكاة على مولاه لاطلاق جميع أدلتها مما وردت في النقدين وفي الأنعام والغلات كما هو ظاهر . وأما على القول بمالكية العبد كما هو الصحيح على ما مر فالمعروف والمشهور عدم وجوب الزكاة عليه أيضا فإن المقتضي وإن كان حينئذ موجودا وهو المالكية فلا محذور من هذه الجهة إلا أنه مقرون بالمانع وهو المملوكية فلا تجب على العبد كما لا تجب على الصغير والمجنون وذلك للأخبار المعتبرة المستفيضة المتضمنة أنه لا زكاة في مال المملوك ولو كان ألف ألف . وقيل بالوجوب ، وقد اعترف في الجواهر بعدم معروفية القائل به صريحا غير أنه يستظهر ذلك من ابن حمزة في الوسيلة حيث إنه لم يذكر الحرية هنا من الشرائط بضميمة ما يظهر منه في باب العتق من أن العبد يملك فيستظهر من ضم هاتين المقدمتين أنه يرى وجوب الزكاة على العبد . وكيفما كان : فقد نسب المحقق الهمداني هذا القول إلى العلامة في المنتهى والمحقق في النافع وإلى إيضاح النافع وأنهم ذهبوا إلى الوجوب على القول بالملكية . وهذا على تقدير صدق النسبة لم يظهر له وجه صحيح أبدا بعد تظافر الأخبار - كما عرفت - بأنه ليس عي مال المملوك شئ فإن ظاهر الأخبار عدم تعلق الزكاة وإن ملك العبد باعتبار إضافة المال إليه لا نفي الملكية حتى يلتزم بالوجوب على تقدير القول بالملك . ومقتضى الاطلاق في هذه النصوص عدم الفرق بين ما إذا كان
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 29 | السيد الخوئي