Commentary
المتعددة كالبلدان المختلفة التي يجمعها أن الكل لمالك واحد لا يفرق
بينها أي يعتبر بلوغ المجموع حد النصاب وإن كان كل واحد بحياله
دونه فكذا الأموال المجتمعة التي تفترق في الملك لتعدد ملاكها كالمال
المشترك فإنه لا يجمع بين هذه المتفرقات في الملك في لحاظ النصاب
بل لا بد من بلوغ حصة كل مالك بخصوصه حد النصاب ( 1 ) .
Footnote
( 1 ) قال : المحدث الكاشاني في الوافي ج 2 ، م 6 ، ص 14 : لعل
المراد بالنهي عن الفرق والجمع أن لا ينقل بعض الشياة من منزل
إلى آخر بل تؤخذ صدقتها في أماكنها ، ويأتي ما يؤيد هذا المعنى في
باب آداب المصدق .
وفي هامش الوافي ص 16 لعل المراد أنه لا يفرق بين غنم مجتمع
في الملك بمعنى أنه لو كان لمالك أربعون من الغنم في مكان وأربعون
في موضع بعيد منه لا يفرق المصدق بينهما بأن يأخذ من كل واحد
شاة : بل يأخذ من المجموع شاة واحدة لأنه لم يبلغ النصاب الثاني
وفيه رد على أحمد بن حنبل حيث فرق بينهما وجعل في كل أربعين
شاة ، وقوله لا يجمع بين متفرق أي في الملك ، بمعنى أنه لو اختلط
مال مالكين ولم يبلغ كل منهما نصابا وبلغ المجموع النصاب لم
يجب فيه الزكاة ، وفيه رد على الشافعي حيث أوجب الزكاة في
أربعين من الغنم إذا كانت لمالكين مع تحقق شرائط الخلط ، وهي
اتحاد المرعى والمراح والمشرع بل والراعي أو الرعاة والفحل وموضع
الحلب والحالب .
وفي البحار : ج 96 ص 88 عن دعائم الاسلام : وعنهم عن
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يجمع في الصدقة بين مفترق أو
يفرق بين مجتمع ، وذلك أن يجمع أهل المواشي مواشيهم للمصدق
إذا أظلهم ليأخذ من كل مائة شاة ، ولكن يحسب ما عند كل
رجلا منهم ويؤخذ منه منفردا ما يجب عليه ، لأنه لو كان ثلاثة
نفر لكل واحد منهم أربعون شاة فجمعوها لم يجب للمصدق فيها إلا
شاة واحدة ، وهي إذا كانت كذلك في أيديهم وجب فيها ثلاث
شياه على كل واحد شاة ، وتفريق المجتمع أن يكون لرجل أربعون
شاة فإذا أظله المصدق فرقها فرقتين لئلا يجب فيها الزكاة .