تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
( الشك في السعي ) لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي وإن كان الشك قبل التقصير ، ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الشك في عدد الأشواط هل يوجب البطلان كالشك في عدد أشواط الطواف فلا بد من كونه حافظا أم فيه تفصيل ؟ . قد يفرض حصول الشك بعد الفراغ من السعي وبعد التقصير ، وقد يفرض حصول الشك في الأثناء . أما الأول : فلا ريب في عدم الاعتناء بالشك لقاعدة الفراغ . وقد يتخيل أن صحيح سعيد بن يسار المتقدم يدل على البطلان في هذه الصورة أيضا لأنه اشترط في الصحة كونه حافظا للستة وإلا فيستأنف . وفيه ما يخفى ، لأن الشك المفروض في صحيح سعيد بن يسار من الشك في الأثناء لأن المورد بعد ما أحل وتذكر النقص ( قال ( ع ) : إن كان يحفظ أنه أتى ستة أشواط فليتم شوطا واحدا وإن لم يحفظ أنه سعى فليعد السعي ) . فمورده الشك قبل اتمام السعي وفي أثنائه ، والفراغ غير حاصل وإنما تخيل الفراغ ، ومفروض كلامنا هو الشك بعد الفراغ وليس في المقام علم بالنقص بخلاف مورد الرواية فإنه علم بالنقص ولكن لم يحفظ أنه ستة ولم يعلم أنه ستة أو أقل .
كتاب الحج — صفحة 96 | السيد الخوئي