( الشك في السعي )
لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير
وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد
انصرافه من السعي وإن كان الشك قبل التقصير ، ولكن
الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الشك في عدد الأشواط هل يوجب البطلان كالشك في عدد
أشواط الطواف فلا بد من كونه حافظا أم فيه تفصيل ؟ .
قد يفرض حصول الشك بعد الفراغ من السعي وبعد التقصير ،
وقد يفرض حصول الشك في الأثناء .
أما الأول : فلا ريب في عدم الاعتناء بالشك لقاعدة الفراغ .
وقد يتخيل أن صحيح سعيد بن يسار المتقدم يدل على البطلان في
هذه الصورة أيضا لأنه اشترط في الصحة كونه حافظا للستة وإلا فيستأنف .
وفيه ما يخفى ، لأن الشك المفروض في صحيح سعيد بن يسار من الشك
في الأثناء لأن المورد بعد ما أحل وتذكر النقص ( قال ( ع ) : إن كان
يحفظ أنه أتى ستة أشواط فليتم شوطا واحدا وإن لم يحفظ أنه سعى فليعد السعي ) .
فمورده الشك قبل اتمام السعي وفي أثنائه ، والفراغ غير حاصل
وإنما تخيل الفراغ ، ومفروض كلامنا هو الشك بعد الفراغ وليس في
المقام علم بالنقص بخلاف مورد الرواية فإنه علم بالنقص ولكن لم يحفظ
أنه ستة ولم يعلم أنه ستة أو أقل .