شرح
التأخير إلى أول زمان الابراد وأوسطه وآخره .
وبالجملة : المستفاد من الصحيحة عدم لزوم التعجيل .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما ( ع ) عن
رجل طاف بالبيت فأعيي أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال :
نعم ) ( 1 ) .
ومن عدم تعيينه زمان التأخير يستفاد جواز التأخير إلى أي وقت
شاء والتعب من دواعي التأخير فلم يكن الجواز مقيدا إلى زمان زوال التعب .
ويكفينا الأصل في عدم اعتبار اتصال السعي بالطواف .
وأما التأخير إلى الغد فقد ورد النهي عنه في صحيحة العلاء ، قال :
سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيي أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة
إلى غد ؟ قال : لا ) ( 2 ) .
والرواية صريحة في المنع عن التأخير إلى الغد وعليه لم يعلم مستند
المحقق في حكمه بالجواز إلى الغد .
ومن المحتمل أن الغاية في كلامه أي الغد خارجة عن المغيى لا
داخلة فيه فيكون الغد مما ينتهي إليه الحكم بالجواز وهذا الاحتمال قريب
وشايع في الاستعمالات أيضا ، كقوله تعالى : ( أتموا الصيام إلى الليل )
وقوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ، فإن
الليل وكذا غسق الليل غير داخل في المغيى قطعا فإذا يرتفع الخلاف
ولا يكون المحقق مخالفا في المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 60 من أبواب الطواف ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 60 من أبواب الطواف ح 3 .