تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وتحلل المحصور في العمرة المفردة إما هو من غير النساء وإما منها فلا تحل منها إلا بعد اتيانه بعمرة مفردة بعد إفاقته ( 1 ) .
شرح
بأن الحسين ( ع ) كان مضطرا إلى حلق رأسه . وثانيا : لو سلمنا كونه مضطرا فالاضطرار لا يوجب جواز تقديم الهدي وعدم البعث بل الاضطرار يوجب جواز الحلق ثم تثبت الكفارة للحلق . المناقشة الثانية : إنه لم يعلم أن الحسين ( ع ) كان محرما وأما الذبح أو النحر في مكانه فكان تطوعا لا هديا واجبا . والجواب أولا : إن المصرح به في الروايتين أن الحسين ( ع ) خرج معتمرا فمرض في الطريق فإن ذلك ظاهر في خروجه ( ع ) محرما بالعمرة لا أنه كان يقصد الاعتمار فإن المشتق ظاهر في التلبس بالحال . وثانيا : قوله : أحل له النساء ؟ فقال : ( لا تحل له النساء ) فقال الراوي فما بال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حل له النساء فقال ليس : ها مثل هذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان مصدودا والحسين ( عليه السلام ) محصورا . كل ذلك صريح في أن الحسين ( ع ) كان محرما ومنعه المرض من اتمام بقية الأعمال . فالصحيح أن المحصور في العمرة المفردة يجوز له البعث ويجوز له الذبح في مكانه اقتداءا بالحسين ( عليه السلام ) ويتحلل من كل شئ إلا من النساء . ( 1 ) أما بالنسبة إلى النساء فلا يتحلل منها إلا باتيان عمرة مفردة
كتاب الحج — صفحة 451 | السيد الخوئي