وتحلل المحصور في العمرة المفردة إما هو من غير النساء
وإما منها فلا تحل منها إلا بعد اتيانه بعمرة مفردة بعد
إفاقته ( 1 ) .
شرح
بأن الحسين ( ع ) كان مضطرا إلى حلق رأسه .
وثانيا : لو سلمنا كونه مضطرا فالاضطرار لا يوجب جواز تقديم
الهدي وعدم البعث بل الاضطرار يوجب جواز الحلق ثم تثبت
الكفارة للحلق .
المناقشة الثانية : إنه لم يعلم أن الحسين ( ع ) كان محرما وأما الذبح
أو النحر في مكانه فكان تطوعا لا هديا واجبا .
والجواب أولا : إن المصرح به في الروايتين أن الحسين ( ع )
خرج معتمرا فمرض في الطريق فإن ذلك ظاهر في خروجه ( ع )
محرما بالعمرة لا أنه كان يقصد الاعتمار فإن المشتق ظاهر في التلبس بالحال .
وثانيا : قوله : أحل له النساء ؟ فقال : ( لا تحل له النساء ) فقال
الراوي فما بال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حل له النساء فقال ليس :
ها مثل هذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان مصدودا والحسين
( عليه السلام ) محصورا .
كل ذلك صريح في أن الحسين ( ع ) كان محرما ومنعه المرض
من اتمام بقية الأعمال . فالصحيح أن المحصور في العمرة المفردة يجوز
له البعث ويجوز له الذبح في مكانه اقتداءا بالحسين ( عليه السلام )
ويتحلل من كل شئ إلا من النساء .
( 1 ) أما بالنسبة إلى النساء فلا يتحلل منها إلا باتيان عمرة مفردة