تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
والظاهر من صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) الحاكية لعمرة الحسين ( عليه السلام ) وحصره في الطريق امتياز العمرة المفردة عن الحج بالذبح في مكانه وعدم لزوم البعث كما أنه يظهر من صحيحة رفاعة أن الحسين ( عليه السلام ) خرج معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ) ( 2 ) وفعله ( عليه السلام ) حجة فمقتضى الجمع بين الصحاح هو التخيير . ويظهر من الروايتين تعدد الواقعة وتعدد صدور العمرة من الحسين ( ع ) فمرة لم يسق الهدي ويخرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في طلبه ويدركه في السقيا وهو مريض بها ومرة أخرى ساق بدنة وبنحرها في مكانه ويرجع بنفسه فعلى كل تقدير ما صدر منه ( عليه السلام ) هو النحر أو الذبح في مكانه من دون أن يبعث بالهدي . وقد يناقش في الروايتين بمناقشتين : الأولى : يظهر من الروايتين أن الحسين ( عليه السلام ) كان مضطرا إلى حلق الرأس فما صنعه ( عليه السلام ) قضية في واقعة فلا يستدل بها على جواز الحلق مطلقا وترد أولا : بأن راوي هذه القضية أو كان من الرواة العاديين لاحتمل أن ما حكاه قضية شخصية في واقعة وتاريخية ولكن الراوي لهذه القضية ولفعل الحسين ( ع ) هو الصادق ( عليه السلام ) وهو يروي بعنوان الحكم ولو كان في البين اضطرار لبينه الصادق ( ع ) فالظاهر من حكايته ( ع ) لفعل الحسين ( ع ) أن الحلق جائز مطلقا وليس مختصا بالمضطر وليس في الرواية اشعار
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 450 | السيد الخوئي