تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
فالرفع يرفع الحرمة وكذلك يرفع الأثر المترتب على الفعل لولا النسيان كالكفارة فيجعل الفعل الصادر منه كأن لم يقع ولا يترتب عليه الأثر وأما الحكم بالصحة وأن الفاقد صحيح فلا يستفاد من الرفع فلو نسي الصائم وشرب أو أكل يحكم بأنه لم يرتكب معصية ولم يترتب على شربه إذا نسيه الكفارة وأما كون الصوم صحيحا فلا يتكفله حديث الرفع بل يحتاج إلى الدليل فلو لم يكن دليل خارجي على الصحة والاكتفاء به لكان مقتضى القاعدة عدم الاكتفاء لمخالفته للمأمور به وأما حديث الرفع فيرفع العقاب والآثار المترتبة على الفعل كالكفارة ونحوها ولا يثبت صحة العمل المأتي به وتمام الكلام في محله . مضافا إلى أن النص دل على الفساد والتدارك كما عرفت . وقد يقال : إن حديث رفع النسيان كما يرفع الحكم التكليفي يرفع الحكم الوضعي ولا يختص الرفع بالحكم التكليفي بل يشمل كل ما تناله يد الجعل تكليفا ووضعا والجزئية والشرطية والمانعية من الأحكام الشرعية الوضعية فإذا كانت جزئية شئ لشئ منسية أو شرطيته له أو مانعيته له تكون مرفوعة بحديث رفع النسيان فإذا كانت الجزئية مرفوعة أو الشرطية أو المانعية فطبعا يحكم بصحة الباقي لأن هذا الجزء المنسي ليس يجزء في حال النسيان أو أنه ليس بمانع فلا موجب للحكم بفساد الباقي ولذا نحكم بصحة الصلاة في صورة الجهل بوجوب جزء من أجزائها كالسورة ونحوها من الأجزاء غير الركني . والجواب : إن الأمر وإن كان كذلك وأن الرفع لا يختص بالأحكام التكليفية بل يرفع الأحكام الوضعية أيضا لأن أمرها بيد الجاعل المقدس وضعا ورفعا ولكن الجزئية والشرطية والمانعية ليست من المجعولات