تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
الشاة وقد ورد نظير ذلك في بعض الروايات كقوله : لا يضر الصائم إذا اجتنب ثلاث أو أربع الأكل والشرب والجماع والارتماس مع أن المفطرات عشرة فإن الاطلاق المستفاد من ذلك أقوى اطلاق في البين ومع ذلك يقيد بمفطرات أخر . ومع الاغماض عن ذلك وفرضنا للتصريح بعدم الكفارة لا على نحو الاطلاق فيتحقق التعارض فلا بد من رفع اليد عنهما لموافقتهما للعامة والعبارة المذكورة في صحيح العيص عين العبارة المحكية عن أحمد كما عن المغني . ومما يؤكد الحمل على النقية صحيحة صفوان المتقدمة من أنه ( ع ) لما سئله بعض العامة فلم يجيبه وقال : ( ع ) لا أدري . ومن الغريب جدا ما صنعه الشيخ ( ره ) من حمل الروايتين على المشتغل بالعبادة بمكة أو على من خرج من منى بعد نصف الليل ، إذ لا يخفى فسادهما أما فساد الثاني فواضح جدا لأنه إذا خرج من منى بعد انتصاف الليل فقد عمل بما هو عليه فكيف قال ( ع ) وقد أساء على أنه كيف يصح التعبير بأنه فاتته ليلة من ليالي منى وأما فساد الأول فلأن المشتغل بالعبادة بمكة لا يقال في حقه فإنه المبيت وأيضا لا يصح أن يقال إنه أساء لأن الفوت والإسائة بترك الواجب والوظيفة مع أنه لو كان مشتغلا بالعبادة فقد أتى بالوظيفة . فالصحيح في الجواب أن يقال كما ذكرنا أن دلالتهما بالاطلاق فيقيدان بما دل على ثبوت الدم أو يحملان على التقية فالصحيح وجوب الكفارة عليه بالشاة عن كل ليلة . وقد احتمل شيخنا الأستاذ في مناسكه ثبوت الكفارة على المبيت في