شرح
عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج
لا يجب فيها طواف النساء ورواها الشيخ في الاستبصار بدون قوله :
( وقصر ) فيكون موردها الحج والذي أظن أن كلمة ( قصر ) لم
تكن ثابتة في الأصل وإنما أثبتها النساخ ولذا حملها الشيخ على الحج في
التهذيب فلم يعلم أن الشيخ ذكر كلمة قصر ، وكيف كان تدل الرواية
على توقف حلية للطيب على الطواف وصلاته والسعي فيكون الرواية مؤكدة
لما ذكرنا .
وأما الصيد الاحرامي فقد تقدم أنه لا يحل إلى الظهر من اليوم
الثالث عشر وإن طاف وسعى لدلالة النص على ذلك ( 1 ) .
التحلل الثالث : إذا طاف النساء حل له النساء بلا اشكال
وإنما وقع الكلام في المراد بتحريم النساء فهل هو جميع الاستمتاعات منها
أو خصوص المقاربة .
ففي القواعد وشرحها أن المراد بها الوطوء وما في حكمه من التقبيل
والنظر واللمس بشهوة دون العقد عليها وإن حرم بالاحرام ، وعن
الشهيد حرمة العقد عليهن أيضا بل المفهوم منه حرمة الاشهاد .
أقول : أما بالنسبة إلى العقد والاشهاد ، فلا ينبغي الريب في الجواز
لأن المتفاهم من النساء هو الاستمتاعات منهن .
فالظاهر جواز العقد له بعد الحلق .
ودعوى : أن مقتضى الاستصحاب حرمة العقد أيضا لأنه قد حرم
بالاحرام ونشك في زواله بعد طواف الحج ، وقبل طواف النساء
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب العود إلى منى وباب 16 من
أبواب الحلق والتقصير .