شرح
بل ذكر في الجواهر الاجماع بقسميه وأن المحكي منهما مستفيض أو
متواتر وعن المحقق والعلامة نسبته إلى اجماع العلماء كافة ، واستقرب
السيد في المدارك الجواز مطلقا وتوقف فيه صاحب الحدائق .
فلا بد من ملاحظة الروايات ، فقد ورد في عدة من الروايات
جواز تقديمهما على الوقوفين وقبل أن يخرج من مكة إلى عرفات ومنى
فمنها : صحيحة ابن بكير وجميل جميعا ، عن أبي عبد الله ( ع )
أنهما سألاه عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج ، فقال : هما سيان
قدمت أو أخرت ) ( 1 ) .
ومنها : صحيحة حفص بن البختري ( في تعجيل الطواف قبل
الخروج إلى منى فقال : هما سواء أخر ذلك أو قدمه ، يعني للمتمتع ) ( 2 )
ومنها : ما رواه صفوان عن عبد الله بن الحجاج في الصحيح ،
قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يتمتع ثم يحل بالحج فيطوف
بالبيت ويسعي بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، فقال :
لا بأس ) ( 3 ) .
وروى صفوان أيضا عن عبد الرحمان بن الحجاج عن علي بن يقطين
قال سألت أبا الحسن ( ع ) وذكر مثله والظاهر أنهما رواية واحدة
إذ من المستبعد جدا أن عبد الرحمان يروي لصفوان تارة بلا واسطة
عن موسى بن جعفر ( ع ) وأخرى مع واسطة علي بن يقطين
فذكر علي بن يقطين في إحدى الروايتين زائد أو ناقص في الخبر الآخر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 64 من أبواب الطواف ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 13 من أبواب أقسام الحج ح 2 و 4 .