شرح
الأولى : لو ضل الهدي ووجده شخص آخر وذبحه فهل يجزي عن
صاحبه أم لا ؟ .
المعروف والمشهور بينهم هو الاجزاء ولكن ناقش فيه المحقق في
الشرايع والنافع .
ويستدل له بأمرين :
أحدهما : إن التصرف في الهدي الضال بالذبح للواجد محرم شرعا
لأنه من لقيط الحرم وأخذ لقطة الحرم والتصرف فيها محرم .
ثانيهما : إنه يجب على الحاج نفسه الذبح مباشرة أو تسبيبا ومجرد
صدور الذبح عن شخص آخر ما لم يستند إلى صاحبه لا يقتضي الاجزاء
عن المكلف بالذبح .
وأورد عليه في الجواهر ( 1 ) أن ذلك اجتهاد في مقابل النص لدلالة
صحيحة منصور بن حازم على الاجزاء صريحا ( في رجل يضل هديه
فوجده رجل آخر فينحره ، فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن
صاحبه الذي ضل عنه وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ) ( 2 ) .
مضافا إلى أنه يمكن القول بجواز الالتقاط في خصوص هذا المورد
للنص الخاص .
الثانية : إنه بناءا على الاجزاء هل يجزي عن صاحبه مطلقا وإن
ذبحه عن نفسه أو ذبحه بعنوان غير الهدي أم يعتبر في الاجزاء عن
صاحبه أن يذبحه عنه .
ذكر في الجواهر أيضا أن الاجزاء مطلقا غير مجز لأن النص الدال
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 19 ص 127 .
( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الذبح ح 2 .