تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
الأولى : لو ضل الهدي ووجده شخص آخر وذبحه فهل يجزي عن صاحبه أم لا ؟ . المعروف والمشهور بينهم هو الاجزاء ولكن ناقش فيه المحقق في الشرايع والنافع . ويستدل له بأمرين : أحدهما : إن التصرف في الهدي الضال بالذبح للواجد محرم شرعا لأنه من لقيط الحرم وأخذ لقطة الحرم والتصرف فيها محرم . ثانيهما : إنه يجب على الحاج نفسه الذبح مباشرة أو تسبيبا ومجرد صدور الذبح عن شخص آخر ما لم يستند إلى صاحبه لا يقتضي الاجزاء عن المكلف بالذبح . وأورد عليه في الجواهر ( 1 ) أن ذلك اجتهاد في مقابل النص لدلالة صحيحة منصور بن حازم على الاجزاء صريحا ( في رجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره ، فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ) ( 2 ) . مضافا إلى أنه يمكن القول بجواز الالتقاط في خصوص هذا المورد للنص الخاص . الثانية : إنه بناءا على الاجزاء هل يجزي عن صاحبه مطلقا وإن ذبحه عن نفسه أو ذبحه بعنوان غير الهدي أم يعتبر في الاجزاء عن صاحبه أن يذبحه عنه . ذكر في الجواهر أيضا أن الاجزاء مطلقا غير مجز لأن النص الدال
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 19 ص 127 . ( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الذبح ح 2 .