أيام التشريق وإن استمر العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجة
فإذا تذكر أو علم بعد الطواف وتداركه لم تجب عليه إعادة
الطواف وإن كانت الإعادة أحوط . وأما إذا تركه عالما
عامدا فطاف فالظاهر بطلان طوافه ويجب عليه أن يعيده
بعد تدارك الذبح ( 1 ) .
شرح
الدالين على أن الترتيب شرط ذكرى فلا موجب الفساد كما لا موجب
لسقوط الذبح فيكون الذبح مأمورا به حتى بعد الحلق ، فإن تذكر في
أيام التشريق فيذبحه فيها لما دل على أن أيام التشريق هي أيام الأضحية
وإلا فإن استمر عذره إلى آخر ذي الحجة فيذبحه فيه أيضا
لاطلاق أدلة وجوب الذبح فالتقييد بأيام التشريق للمختار ولمن تذكر فيها وإلا
فيجوز الذبح في ساير أيام ذي الحجة لما ورد فيمن لم يجد الهدي
لفقده أن يودع ثمنه عند ثقة ويوكله ليذبحه ولو إلى آخر ذي الحجة
فإذا جاز الذبح من الوكيل في بقية ذي الحجة يجوز من نفس من
وجب عليه الهدي بطريق أولى .
( 1 ) سنذكر في محله قريبا ( إن شاء الله تعالى ) أن طواف الحج
مترتب على الذبح والحلق فلو ترك الذبح جهلا أو نسيانا أو عذرا
يلزم عليه الذبح في أيام التشريق أو آخر ذي الحجة فيلزم عليه تأخير
الطواف رعاية للترتيب المعتبر فإن طاف قبل الذبح وتذكر أو علم عدم
الذبح فهل يعيد طوافه أم لا ؟ .
مقتضى قاعدة الترتيب إعادة الطواف ولكن مقتضى صحيح جميل